أذكار المساء النبوية.. حصن المسلم اليومي وسبب الطمأنينة مع حلول الليل
يستحب للمسلم المداومة على ترديد أذكار المساء مع ختام كل يوم، اقتداءً بهدي النبي ﷺ، لما تحمله من فضل عظيم وأجر كبير، إذ تُغمر النفس بالسكينة والطمأنينة مع حلول الليل، ويأنس القلب بذكر الله تعالى، مصداقًا لقوله عز وجل:﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].
وفي السطور التالية نستعرض أبرز أذكار وأدعية المساء الواردة عن النبي ﷺ، وفضل المداومة عليها، وأثرها في حفظ النفس وبث السكينة في القلب.
أذكار المساء.. سنة نبوية مؤكدة
أذكار المساء من السنن النبوية المؤكدة التي حثّ عليها رسول الله ﷺ، لما لها من أثر عظيم في تكفير الذنوب، ورفع الدرجات، ونيل الأجر، فضلًا عن كونها حصنًا للمؤمن من الشرور والآفات، وقد أثنى الله تعالى على الذاكرين بقوله:
﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35].
أبرز أذكار المساء الواردة عن النبي ﷺ
ومن أهم أذكار المساء الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ:
«أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله…»
يُقال مرة واحدة، وفيه استعاذة بالله من شرور الليل وما بعده.
(رواه مسلم).
دعاء سيد الاستغفار:
«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت…»
من قاله موقنًا به حين يمسي ومات من ليلته دخل الجنة.
(رواه البخاري).
«رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًا»
تُقال ثلاث مرات، ومن قالها كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة.
(رواه أبو داود).
«اللهم إني أمسيت أشهدك…»
تُقال أربع مرات، ومن قالها أعتقه الله من النار.
(رواه أبو داود).
«اللهم ما أمسى بي من نعمة…»
من قالها فقد أدّى شكر يومه.
(رواه أبو داود).
«حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت…»
تُقال سبع مرات، ويكفي الله قائلها ما أهمّه من أمر الدنيا والآخرة.
(رواه أبو داود).
«بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء…»
تُقال ثلاث مرات، ولم يضره شيء.
(رواه الترمذي).
أذكار المساء للتحصين وحفظ النفس
تُعد أذكار المساء درعًا واقيًا للمؤمن من العين والحسد والشرور، ومن الأدعية الواردة في التحصين:
«أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»
(رواه مسلم).
«يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله…»
دعاء جامع للاستعانة بالله ودفع الكرب.
(رواه الترمذي).
كما يُستحب قراءة آية الكرسي، وسور الإخلاص والفلق والناس؛ لما ورد في فضلها من حفظٍ وأمان.