خبير علاقات دولية: جولات الرئيس السيسي في 2025 رسخت مكانة مصر
استعرض الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية الحصاد الدبلوماسي الحافل لجولات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخارجية خلال عام 2025، مؤكداً أن هذه الزيارات حملت رسائل استراتيجية عميقة تعكس قوة الدولة المصرية ودورها القيادي في المنطقة والعالم.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس السيسي اعتمدت على "ثوابت أخلاقية وحضارية" تتمثل في الصدق والشرف، مما أكسب مصر احتراماً وتقديراً دولياً واسعاً. وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية لم تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل تعزيز الشراكات الاستراتيجية التي تنعكس إيجاباً على مجالات التنمية والاستثمار والاقتصاد.
التنسيق السياسي المصري كان له أثر ملموس في تغيير المواقف الدولية
أكد الخبير الدولي أن التنسيق السياسي المصري كان له أثر ملموس في تغيير المواقف الدولية، مشيراً إلى أن اعتراف فرنسا ودول أوروبية أخرى بدولة فلسطين جاء ثمرة لهذا التنسيق، وبعد اطلاع القادة الأوروبيين ميدانياً على الجهود المصرية في علاج الجرحى والمصابين الفلسطينيين.
وأشاد البرديسي بحرص الرئيس السيسي على المشاركة الفعالة في القمم الاستراتيجية مثل قمة "بريكس"، والقمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي، والقمة الثلاثية مع قبرص واليونان، مؤكداً أن مصر أصبحت "الممر الطبيعي" للقارة الأفريقية والدوائر العربية والإسلامية والمتوسطية.
لفت البرديسي إلى النجاح الكبير في تمتين العلاقات مع تركيا وقطر، وتحويلها إلى علاقات صداقة وتعاون وثيق، مما يؤكد أن مصر "لا تخاصم أحداً" وتمد يد التعاون للجميع على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
التوازن بين الشرق والغرب
وأشار الخبير إلى أن الدبلوماسية المصرية نجحت في كسر القوالب التقليدية، حيث لم تعد مصر تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تدشن شراكات متوازنة مع القوى العالمية في الشرق والغرب (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، وأوروبا).
وأكد البرديسي أن العالم بات يرى في مصر "ضابط الإيقاع" وركيزة الاستقرار، نظراً لنجاحها المشهود في دحر الإرهاب ومنع الهجرة غير الشرعية، وحفاظها على المؤسسات الوطنية الشرعية في دول المنطقة.
واختتم طارق البرديسي حديثه بالتأكيد على أن "كادر 2025" الدبلوماسي، الذي شهد تواجد زعماء العالم في مدينة شرم الشيخ "مدينة السلام والدبلوماسية"، هو شهادة نجاح للجمهورية الجديدة التي استعادت مكانتها الدولية كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات تخص أمن واستقرار المنطقة.