بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الكلاب في ألمانيا أكثر من حيوان أليف

بوابة الوفد الإلكترونية

في مدينة بون الألمانية  صعدت إحدى المواطنات مصطحبةً عربة الأطفال، ولكن الطريف والمدهش أن العربة لم تحتوي على طفل، بل كلب، يجلس بانضباط تام، دون نباح أو هرج أو مرج، ودون أن يثير ذعر ركاب الحافلة.
هذا المشهد يبعث على الدهشة للوهلة الأولى، قبل أن تدرك أن الكلاب في ألمانيا ليست مجرد حيوانات أليفة، بل هي أقرب إلى شريك حياة أو طفل بالنسبة إلى المواطن الألماني، وانعكاس للانضباط والمسؤولية والاحترام المتبادل.
في ألمانيا، يُسمح للكلاب بدخول وسائل المواصلات سواء كانت حافلات أو المترو، أو القطارات بالإضافة إلى السماح له بدخول المقاهي ومحلات التسوق، وإذا كان الكلب كبير الحجم وصعد الحافلة فلابد أن يقوم صاحب الكلب بدفع تذكرة إضافية له.
لكن حرية اقتناء الكلاب في ألمانيا تأتي مع ضوابط صارمة وفي الطليعة منها تسجيل الكلب في البلدية، دفع ضريبة سنوية تختلف حسب المدينة وسلالة الكلب وعدد الكلاب، بالإضافة إلى تأمين مسؤولية الكلب في بعض الولايات، لتغطية الأضرار التي قد يسببها، بما في ذلك إصابات الأشخاص أو تلف الممتلكات، والالتزام بنظافة الأماكن العامة والتطعيمات، مع استثناءات محدودة لسكان القرى النائية في الريف الألماني، وفقا لإحدى المواطنات الألمانيات التي تملك كلبا، مشيرة في حديثها للوفد، إلي أنها لم تضطر إلي تسجيله. 
يُذكر أن هناك قوانين فيدرالية تمنع استيراد بعض السلالات، كما توجد تشريعات على مستوى الولايات تُصنّف بعض السلالات خطرة، ما يجعل اقتنائها خاضعاً لإجراءات مشددة، ومن أشهر تلك السلالات النوعين الأمريكيين "ستافوردشير تيرير، وپيت بول تيرير". 
وتخضع بعض السلالات لتدريبات إلزامية في بعض الولايات وهي الضوابط التي تستهدف حماية المجتمع بأكمله 
تعتبر علاقة الألمان بالكلاب عن عاطفة منضبطة لا يمكن فصلها عن احترام القانون، وبالتالي فهي علاقة قائمة فكرة أن العيش مع الحيوانات أيضاً لابد أن تكون قوامها الوعي والمسئولية.