تعديل تاريخي يلوح في الأفق.. قاعدة تسلل جديدة قد تغيّر شكل كرة القدم العالمية
عادت قاعدة التسلل لتتصدر المشهد الكروي العالمي، بعدما كشف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عن دراسة مقترح جديد قد يُحدث تغييرًا واسعًا في أحد أكثر قوانين اللعبة إثارة للجدل، في إطار مساعي الفيفا لتطوير كرة القدم وزيادة جاذبيتها.
وخلال حديثه في القمة العالمية للرياضة بدبي، أكد إنفانتينو أن الفيفا يعمل باستمرار على مراجعة القوانين، بهدف جعل المباريات أكثر هجومية ومتعة للجماهير، مع تقليل التوقفات المتكررة التي باتت تؤثر سلبًا على إيقاع اللعب.
وأوضح رئيس الاتحاد الدولي أن قاعدة التسلل بصيغتها الحالية تعتمد على وجود المهاجم خلف آخر مدافع أو على نفس الخط معه، إلا أن التطور التكنولوجي، خاصة استخدام تقنية الفيديو، أدى إلى تضخيم الفوارق الدقيقة، ما تسبب في إلغاء أهداف بداعي التسلل بفروق تكاد لا تُرى.
وأشار إنفانتينو إلى أن المقترح الجديد ينص على اعتبار اللاعب متسللًا فقط في حال كان متقدمًا بكامل جسده أمام آخر مدافع، ما يعني أن تقدم القدم أو الذراع وحدها لن يكون كافيًا لاحتساب التسلل، وهو ما من شأنه تقليل الجدل التحكيمي.
ويرى مسؤولو الفيفا أن هذا التعديل سيعيد التوازن بين الدفاع والهجوم، ويمنح المهاجمين مساحة أكبر للتحرك، دون الإخلال بعدالة المنافسة، كما سيساهم في تقليل الاعتماد المفرط على قرارات تقنية الفيديو.
ويُعد أرسين فينجر أحد أبرز الداعمين لهذا المقترح، حيث سبق أن أكد أن القاعدة الحالية لم تُصمم للتعامل مع دقة التكنولوجيا الحديثة، داعيًا إلى إعادة صياغتها بما يخدم روح اللعبة.
وكان التعديل قد طُبق بشكل تجريبي في بعض بطولات الفئات العمرية، وأظهرت التجربة نتائج إيجابية، من حيث زيادة عدد الفرص التهديفية، وتقليل حالات التسلل المثيرة للجدل، ما دفع الفيفا إلى التفكير في تعميم الفكرة.
ومن المقرر أن يناقش مجلس «إيفاب» هذا المقترح خلال اجتماعه السنوي في لندن، وسط توقعات بأن يشهد نقاشًا موسعًا بين ممثلي الاتحادات الكروية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن اعتماده.
ورغم أن تطبيق القانون الجديد في كأس العالم 2026 يبدو مستبعدًا، فإن تقارير صحفية إسبانية رجحت إمكانية دخوله حيز التنفيذ بداية من الموسم المقبل، في حال نال الموافقات الرسمية، ليكون واحدًا من أكثر التعديلات تأثيرًا في تاريخ كرة القدم الحديثة.