لماذا جدد الاتحاد السعودي ثقته في رينارد رغم الانتقادات؟.. قراءة فنية
في خطوة أكدت التزامها بالاستقرار الفني، جدد الاتحاد السعودي لكرة القدم ثقته في المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب الأول، بعد موجة من الانتقادات التي تلت الهزيمة أمام الأردن 0-1 في نصف نهائي كأس العرب. القرار جاء لتعزيز الثقة بالإطار الفني الحالي وضمان استمرار التحضيرات المكثفة لكأس العالم 2026.
الاتحاد السعودي اعتمد على تقييم شامل لأداء رينارد على مدى السنوات الماضية، خصوصًا قدرته على قيادة الأخضر للتأهل إلى البطولات الكبرى وإدارة الفريق في مواقف صعبة. وقدر المجلس الإدارة المهنية العالية لرينارد، والتي تجلت في الحفاظ على انسجام اللاعبين وتنظيم الفريق الفني رغم الانتقادات الإعلامية والجماهيرية.
الاتحاد يرى أن تغيير المدرب في هذه المرحلة المبكرة قبل كأس العالم قد يكون مخاطرة كبيرة، لأن ذلك سيتطلب فترة تكيّف جديدة مع أي مدرب بديل، ما قد يؤثر سلبًا على جاهزية اللاعبين ومستوى الفريق الفني. لذلك، كان قرار تجديد الثقة لرينارد خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية الاستقرار الفني وضمان استمرار برنامج التحضير المكثف الذي يشمل التجمعات والمباريات الودية والتخطيط التكتيكي الطويل المدى.
كما أن رينارد سبق له أن أثار جدلاً حول تأثير كثرة اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي على مستوى المنتخب، وهو ما يعكس اهتمامه بمستوى اللاعبين الأساسيين وإدارة عناصر الفريق بالشكل الأمثل، مما يعزز أهمية استمراره في قيادة الفريق.
من زاوية الجماهير، القرار يعكس رغبة الاتحاد في إرسال رسالة واضحة بأن القيادة الفنية للأخضر لن تتأثر بالضغوط الإعلامية أو الانتقادات العابرة، وأنه يتم اتخاذ القرارات وفق رؤية واضحة لضمان مصلحة المنتخب على المدى الطويل.