بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«الجار قبل الدار».. الإسلام يرفع شأن الجار ويجعل سروره عبادة

الإسلام يرفع شأن
الإسلام يرفع شأن الجار ويجعل سروره عبادة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام أوصى بالإحسان إلى الجار وإدخال السرور على قلبه، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، مشددة على أن هذه القيم الأخلاقية ليست مجرد آداب اجتماعية، بل واجب شرعي يعكس جوهر الدين الحنيف.


وأوضح العلماء أن حسن معاملة الجار يمتد من كف الأذى عنه إلى مشاركته الفرح، وتقديم المساعدة، والتواصل الإيجابي اليومي، بما يعزز المحبة ويقوي الروابط الإنسانية في المجتمع.

 

حديث نبوي شريف يرفع مكانة الجار

ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:«ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (أخرجه الترمذي)، وهو حديث يوضح المكانة العظيمة للجار في الإسلام، حتى شبهت منزلة الجار بمنزلة الوراثة من حيث الاهتمام والحق في المعاملة الطيبة.

ويشير الحديث إلى أن رعاية الجار والاهتمام به ليست خيارًا، بل فرض أخلاقي وروحي يجب أن يتحقق في السلوك اليومي للمسلم، ليصبح القرب من الله مرتبطًا بمدى حسن تعامله مع من حوله.


 

الجار والفرحة: بداية العام الجديد فرصة لإحياء القيم

مع اقتراب استقبال العام الجديد، دعت دار الإفتاء المسلمين إلى إدخال السرور على الجيران والمقربين، فالمناسبات العامة وبدء الأعوام الجديدة فرصة لتعزيز المحبة، ونشر الفرحة، وتجديد الروابط الإنسانية.

وأوضح العلماء أن مشاركة الجار في الأفراح والتهاني لا تُعد مجرد مجاملة، بل عبادة مقبولة عند الله، وهي من صور حسن الخلق الذي أمر به الإسلام، كما أن لهذه التصرفات أثرًا نفسيًا إيجابيًا على الفرد والمجتمع، ويجعل الحياة المشتركة أكثر انسجامًا ورحمة.

 

حسن الخلق.. سلوك يومي يتجسد في الجار

تؤكد دار الإفتاء أن التعامل مع الجار بأدب ولطف، والحرص على كلمات الطيبة والمواقف الإنسانية الصادقة، جزء من ممارسة الدين في الحياة اليومية.


كما شددت على أن حسن الخلق لا يقتصر على الجار فقط، بل يشمل كل محيط الإنسان، فكل فعل طيب صغير أو كبير يساهم في ترسيخ المحبة، ونشر السكينة، وإظهار رحمة الله في الأرض.

 

الإسلام جعل الجار قبل الدار، وجعل سروره واجبًا وفضيلة عظيمة، مؤكداً أن كل عمل صالح مع الجار، سواء كان بالإحسان المادي أو النفسي أو المعنوي، يُحتسب عند الله، ويعكس جوهر الدين الحنيف الذي يجمع بين العبادة والسلوك الإنساني النبيل.