جيمس كاميرون يكشف عن استراتيجية النجاة من غرق تايتانيك
كشف المخرج العالمي جيمس كاميرون عن رؤيته الخاصة لكيفية النجاة لو وجد نفسه على متن سفينة تايتانيك وقت الكارثة.
وطرح المخرج الحائز على جائزة الأوسكار أفكاره خلال مقابلة حديثة، وجاء حديثه بوصفه تمرينا ذهنيا يعيد النظر في تفاصيل الحادثة التاريخية من منظور رجل يعرف البحر والتقنية والسلوك البشري.
إعادة طرح الأسئلة الكبرى حول المأساة
تحدث كاميرون عن سؤال افتراضي ظل يلاحقه، وسأل نفسه ماذا لو كان راكبا عاديا من الدرجة الثانية وعاش اللحظات الحرجة التي سبقت الغرق. تناول الفكرة وكأنها اختبار واقعي للبقاء.
ورأى أن التفكير العلمي المنظم كان يمكن أن يمنح الراكب فرصة أكبر للنجاة. طرح أيضا احتمال تحدثه إلى قبطان السفينة في حال امتلاك فرصة للتأثير على القرارات المصيرية.
تصور سيناريو العودة بالزمن
استحضر كاميرون خيالا آخر. تخيل نفسه مسافرا عبر الزمن يعود إلى لحظة غرق السفينة ليجد أن آلة الزمن تعطلت وأنه أصبح جزءا من الحدث.
واعتبر أن ذلك السيناريو يمنح الإنسان وعيا كاملا بالخطر، أكد أن هذا الوعي كان سيجعله يتحرك سريعا بدلا من التردد.
رأى أن معظم الركاب لم يصدقوا أن الغرق حتمي. اعتبر أن إنكار الخطر كان عدوا خفيا أسهم في تضاعف المأساة.
خطة النجاة المقترحة
شرح كاميرون الخطة التي كان سيتبعها. رأى أن الوقوف قرب قوارب النجاة كان أفضل موقع ممكن. اعتقد أن القفز إلى الماء قرب القارب في اللحظة التي يبدأ فيها الهبوط كان سيمنح فرصة للإنقاذ.
وأكد أن الضباط كانوا سيجدون أنفسهم مضطرين لسحبه إلى الداخل. وصف تلك الخطوة بأنها كانت تتطلب شجاعة كبيرة.
وشدد على أن الخوف من المياه الباردة منع كثيرين من اتخاذ القرار الحاسم.
قراءة جديدة لدرس إنساني قديم
ربط كاميرون بين التجربة المفترضة وبين الواقع الإنساني. رأى أن الكوارث تكشف طبيعة القرار البشري بين الإنكار والمبادرة.
وأكد أن التفكير المسبق والاستعداد النفسي كانا يمكن أن ينقذا أرواحا كثيرة. أشار إلى أن استعادة تلك اللحظة لا تهدف إلى إلقاء اللوم.
وهدفت رؤيته إلى فهم ما حدث وكيف يمكن للبشرية أن تتعلم من تاريخها. ختم حديثه بالتأكيد على أن السينما تظل وسيلة لإعادة طرح الأسئلة الكبرى حول المصير والشجاعة والمعنى.