بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل الأبراج والتنجيم والتارو دليل على المستقبل؟.. أستاذ طب نفسي يوضح

أوراق التارو
أوراق التارو

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن محاولات استشراف السنة الجديدة أو المستقبل من خلال الأبراج والتنجيم والتارو ما كانت في الأصل إلا وسيلة للترفيه والتسلية، مثلما كانت “حظك اليوم” التي كانت تنشر في الصحف سابقًا.

 وأشار إلى أن الهدف الأساسي كان مجرد جرعة تفاؤل خفيفة للناس، دون أي مصدر غيبي أو علمي، موضحا أن هذه الأمور لم تكن تأخذ على محمل الجد في البداية، بل كانت مجرد وسيلة للمرح وإشاعة جو من المرح والتفاؤل بين القراء.

وأشار، خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، إلى أن المشكلة تكمن في تحول هذا النوع من التسلية إلى معتقدات راسخة عند البعض، بحيث أصبح هناك من يعتمد عليها في اتخاذ قرارات حياتية مصيرية مثل الزواج أو الطلاق أو السفر أو اختيار العمل، وحتى بعض المثقفين وذوي الشهادات العليا أصبحوا يؤمنون بها، ما أدى إلى لغط واسع حول مسألة ما إذا كانت هذه الأمور علمًا أم مجرد خرافة.

وشرح أن الأبراج ترتكز على فكرة وجود علاقة بين تاريخ ميلاد الإنسان وحركة الكواكب وتأثيرها على شخصية الإنسان وأحداث حياته، متسائلًا: “وما ذنبي أنا في اليوم الذي ولدت فيه؟ ولماذا أرتبط أنا بالكواكب؟ هل دفع أحد الكواكب ثمن أخطاء ارتكبها؟” أما التنجيم فيقوم على فكرة أن حركة النجوم تحدد مسار حياتنا، بينما التارو عبارة عن كروت رمزية يُفسرها البعض لتوقع أحداث السنة الجديدة، وهو ما أصبح يُعرض على نطاق واسع على شاشات كبيرة ويترقبه الكثيرون لمعرفة ما يخبئه المستقبل لهم، حسب الأبراج المختلفة مثل الحمل والقوس والأسد والحوت وغيرها.

وأكد أن هذه الأمور لا أساس علمي لها، ولا يوجد في أي جامعة محترمة في العالم، سواء في أكسفورد أو هارفارد أو بيرمنجهام، أو حتى في الجامعات المصرية مثل القاهرة أو عين شمس أو الأزهر، أي قسم لدراسة الأبراج أو التنجيم أو التارو، ما يجعلها مجرد خرافات لا علاقة لها بالعلم الحقيقي.

وأضاف أن القرآن حسم الأمر بوضوح، إذ لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى، وأن الاعتقاد بأن أحدًا يستطيع التنبؤ بالغيب يعد نوعًا من الكهانة التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الحديث الصحيح: “من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد”، مشيرًا إلى أن هذا النهي الصريح جاء لحماية الإيمان وسلامة العقل، وعدم الطعن في التوحيد أو في أسباب الأمور الطبيعية التي خلقها الله.

واستشهد بواقعة شهيرة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي ابنه إبراهيم وانكسفت الشمس، حيث حاول بعض الصحابة الربط بين الكسوف وموت إبراهيم، فأوضح الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، موضحًا أن أي محاولة لربط الأحداث الطبيعية بمصائر شخصية هي خرافة وخطأ عقلي وإيماني يجب تجنبه.

اقرأ المزيد..