بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بيل جيتس يحذر من فقاعة الذكاء الاصطناعي

 بيل جيتس
بيل جيتس

وسط تصاعد الحديث عن صعود الذكاء الاصطناعي وتحقيقه لمكاسب ضخمة في الأسواق، حذر بيل جيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، من وجود ما يشبه "فقاعة استثمارية" قد تشبه أزمة الدوت كوم في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة.

وفي مقابلة مع برنامج "سكواك بوكس" على قناة CNBC يوم الثلاثاء، أوضح  بيل جيتس أن هذه الفقاعة ليست مجرد مضاربات عشوائية أو تشبه فقاعة "توليب مانيا" في القرن السابع عشر، حيث ارتفعت أسعار زهرة التوليب في هولندا قبل أن تنهار فجأة.

 وقال  بيل جيتس: "هذا ليس ما يحدث اليوم"، لكنه شدد على أن بعض الاستثمارات الحالية في قطاع الذكاء الاصطناعي ستواجه مصير الفشل، مثلما حدث مع شركات الإنترنت في فترة فقاعة الدوت كوم، حيث نجح بعضها وتراجع كثير منها، مستهلكًا رؤوس الأموال دون تحقيق قيمة حقيقية.

وأضاف غيتس أن "هناك الكثير من هذه الاستثمارات التي ستصل إلى طريق مسدود"، مؤكدًا أن الهيجان الحالي حول شركات الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد كبير الهوس الذي رافق شركات الإنترنت في نهاية التسعينيات، ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن قيمة الذكاء الاصطناعي كبيرة للغاية، مقارنة بالإنترنت عند بداياته، وأن هذه التكنولوجيا ستكون مؤثرة على المدى الطويل.

 وقال: "الذكاء الاصطناعي هو أكبر تقدم تقني شهدته في حياتي، والقيمة التي يمكن أن يحققها هائلة، تمامًا كما كان الإنترنت في نهايات التسعينيات".

وأشار غيتس إلى أن بعض الشركات قد تستفيد من هذا الهوس، لكنها في الوقت ذاته ستواجه تحديات كبيرة، مثل التزامها بمراكز بيانات مكلفة أو استثمارات ضخمة في مشاريع غير مربحة. 

وأضاف: "بعض الشركات ستندم على الأموال التي أنفقتها، وبعضها الآخر قد يكون سعيدًا بما أنفقه على مراكز البيانات، حتى لو كانت تكلفة الكهرباء باهظة".

هذه التصريحات تأتي في وقت يثير فيه الكثير من المتخصصين والمستثمرين المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، وسط موجة من التمويلات الكبيرة وتقديرات هائلة لقيمة شركات ناشئة في المجال، حتى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، حذر من "الحمّى الاستثمارية" الزائدة في القطاع، بينما يرى آخرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها وأن الحماسة تعكس الإمكانات التحويلية للتكنولوجيا على الاقتصاد العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يشهد تزايدًا مستمرًا في السنوات الأخيرة، مع ظهور تطبيقات متقدمة في مجالات متعددة مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والصناعة، والأمن السيبراني، ومع ذلك، يبقى السؤال حول قدرة الشركات الناشئة على تحويل هذه التكنولوجيا إلى أرباح حقيقية ومستدامة، وهو ما يراه  بيل جيتس تحديًا كبيرًا أمام المستثمرين.

في نهاية المطاف، يربط غيتس بين الفقاعة الحالية وما يمكن أن تتركه من آثار طويلة المدى، مشيرًا إلى أن بعض الشركات ستنجو وتؤسس لصناعات جديدة، بينما ستنهار الأخرى، تاركة أثرًا مشابهًا لما شهده عالم الإنترنت قبل عقود.

 ويظل التحذير الأبرز أنه على المستثمرين والحكومات على حد سواء توخي الحذر، وعدم الانجراف وراء الضجيج الإعلامي أو التوقعات غير الواقعية، لأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا هائلة، لكنه ليس خاليًا من المخاطر.