مفاوضات خلف الكواليس.. لماذا تُدار أزمة محمد صلاح مع ليفربول عن بُعد؟
تشهد علاقة محمد صلاح بنادي ليفربول مرحلة دقيقة، في ظل مفاوضات متواصلة تُدار بعيدًا عن الأضواء، وسط غياب اللاعب عن إنجلترا لانشغاله بالمشاركة مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية ، هذا الغياب الجغرافي لم يمنع تصاعد الجدل، بل زاد من تعقيد المشهد، حيث تُدار المحادثات عبر وكلاء الأعمال ومسؤولي النادي دون حضور النجم المصري.
وبحسب تقارير إنجليزية مقربة من إدارة ليفربول، فإن صلاح أبلغ النادي بشكل واضح رفضه التام لأي دور ثانوي داخل الفريق، مؤكدًا أنه لا يرى نفسه لاعبًا احتياطيًا في هذه المرحلة من مسيرته، وهو ما دفع الإدارة إلى فتح قنوات تفاوض عاجلة مع ممثليه لحسم مستقبله.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، خاصة مع بداية حقبة فنية جديدة تحت قيادة المدرب آرني سلوت، الذي يسعى لفرض رؤيته الفنية وإعادة توزيع الأدوار داخل الفريق. ورغم أن الإدارة تحاول تهدئة الأجواء، فإن إدارة الملف عن بعد تعكس حجم التعقيد، إذ يغيب الحوار المباشر بين اللاعب والمدرب، ما يترك مساحة واسعة للتأويلات.
وتفضل إدارة ليفربول، في الوقت الحالي، التريث وعدم اتخاذ قرارات متسرعة، خصوصًا أن الفريق لا يزال في سباق المنافسة على أكثر من بطولة.
كما تدرك الإدارة أن أي تحرك غير محسوب قد يؤثر على استقرار غرفة الملابس، أو ينعكس سلبًا على صورة النادي أمام جماهيره.
إدارة الأزمة عن بعد ليست أمرًا استثنائيًا في كرة القدم الحديثة، لكنها تصبح أكثر حساسية عندما تتعلق بنجم بحجم محمد صلاح، الذي يمثل قيمة رياضية وتسويقية كبرى للنادي. كما أن وجوده خارج إنجلترا يمنح الأطراف كافة مساحة لإعادة تقييم المواقف بهدوء، بعيدًا عن ضغوط الإعلام والجماهير.
وفي انتظار عودة صلاح من المشاركة القارية، تبقى المفاوضات مستمرة، وسط محاولات للوصول إلى صيغة تضمن الحفاظ على مكانة اللاعب، دون الإخلال بخطط المدرب الجديدة، في مشهد يعكس واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في ليفربول خلال الموسم الحالي.