بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

غرفة الذهب والمعادن ترصد عامًا تاريخيًا: الأونصة تقفز70% والذهب في مصر عند قمم غير مسبوقة

ايهاب واصف رئيس غرفة
ايهاب واصف رئيس غرفة الذهب باتحاد الصناعات المصرية

كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، في تقريرها السنوي عن أداء سوق الذهب خلال عام 2025، عن عام وُصف بالاستثنائي على المستويين العالمي والمحلي، بعدما سجل المعدن النفيس مكاسب تاريخية عززت مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة وأهم أدوات الادخار في ظل اضطراب الأوضاع الاقتصادية العالمية.

قفزة تاريخية للأونصة عالميًا

أنهى الذهب العالمي عام 2025 على ارتفاع لافت بلغ نحو 70%، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية الكبرى.

 

ووفقًا لتقرير الشعبة، استهل الذهب تعاملاته في يناير عند مستوى 2624 دولارًا للأونصة، قبل أن يسجل صعودًا تدريجيًا خلال الربع الأول، ليغلق مارس عند 3089.58 دولار. ومع دخول أبريل، تسارع الأداء الصاعد ليصل السعر إلى 3348.31 دولار، ثم شهدت السوق تصحيحًا محدودًا خلال مايو ويونيو دون التأثير على الاتجاه العام.

 

النصف الثاني يدفع الذهب إلى قمم غير مسبوقة

مع بداية النصف الثاني من العام، واصل الذهب تعزيز مكاسبه بدعم من تنامي الطلب على الملاذات الآمنة، ليسجل في سبتمبر 3833.11 دولار للأونصة. وفي أكتوبر، كسر المعدن النفيس حاجز 4000 دولار لأول مرة في تاريخه، قبل أن يبلغ ذروته القياسية في ديسمبر عند 4549.98 دولار، ثم ينهي العام قرب مستوى 4331 دولارًا، متصدرًا قائمة الأصول الأعلى أداءً خلال 2025.

 

طفرة تاريخية في سوق الصاغة المصرية

محليًا، أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن السوق المصرية شهدت واحدة من أكبر الطفرات السعرية في تاريخها، مع ارتفاع تجاوز 60% مقارنة ببداية العام، بدعم من الصعود العالمي للأسعار، وتغيرات سعر الصرف، وزيادة الإقبال على الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

 

وسجل متوسط سعر جرام الذهب عيار 21 أعلى مستوى له على الإطلاق، في مؤشر واضح على تغير سلوك المستهلكين والمستثمرين تجاه المعدن الأصفر.

 

من بداية العام إلى ذروة ديسمبر

وبحسب التقرير، افتتح جرام الذهب عيار 21 عام 2025 عند نحو 3730 جنيهًا في يناير، ثم واصل الصعود مع تذبذبات محدودة ليقترب من 4900 جنيه خلال شهري يونيو وسبتمبر. ومع دخول الربع الأخير، تسارعت الارتفاعات ليسجل أكتوبر 5625 جنيهًا، ويختتم ديسمبر عند ذروته التاريخية مسجلًا 5965 جنيهًا للجرام.

 

مسار 10 سنوات يكشف التحول الجذري

استعرض التقرير تطور أسعار الذهب في مصر خلال العقد الأخير، حيث سجل جرام عيار 21 نحو 263 جنيهًا في ديسمبر 2015، وارتفع إلى 585 جنيهًا في 2016، ثم شهد استقرارًا نسبيًا بين 2017 و2019. ومع بداية 2020 عاد المسار الصاعد متجاوزًا 800 جنيه، قبل هدوء مؤقت في 2021.

 

ومنذ نهاية 2022، دخل السوق مرحلة قفزات حادة، ليصل السعر إلى 1660 جنيهًا، ثم 2800 جنيهًا في ديسمبر 2023، و3800 جنيه بنهاية 2024، وصولًا إلى مستويات تاريخية قاربت 6 آلاف جنيه للجرام في نهاية 2025.

 

رؤية الشعبة للمرحلة المقبلة

من جانبه، أكد إيهاب واصف أن أداء الذهب خلال 2025 يعكس تحولًا هيكليًا في سلوك المستثمرين، ويبرهن على قدرة الذهب على الحفاظ على القيمة وتعظيمها على المدى الطويل. وأشار إلى أن الشعبة تستهدف الاستفادة من الطلب العالمي المتزايد وزيادة صادرات الذهب لتتجاوز 7 مليارات دولار في 2026، بالتعاون مع الجهات الحكومية.

 

وشدد واصف على أن الذهب سيظل عنصرًا محوريًا في المعادلة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، مع أهمية تطوير صناعة الذهب محليًا، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية السوق المصرية إقليميًا ودوليًا.