أطباء يحذرون.. كيف يؤثر الاستخدام المتكرر لقطرات الأنف على التنفس الطبيعي
الدكتور فلاديمير زايتسيف، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، ينبه إلى تأثير قطرات الأنف التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية، حيث يمكن أن تؤدي إلى تعطيل آلية العمل الطبيعية لهذه الأوعية.

عادة ما يتحكم الجسم في انقباض الأوعية الدموية بالأنف من خلال إفراز هرمون الأدرينالين بشكل طبيعي بواسطة الغدد الكظرية التي تؤثر بدورها على أنسجة القرينات الأنفية. إلا أن الاستخدام المفرط والمتكرر لقطرات تحتوي على مواد مثل زيلوميتازولين أو أوكسي ميتازولين قد يؤدي إلى توقف الجسم عن أداء هذه الوظيفة بشكل تلقائي، معتمداً بدلاً من ذلك على تأثير المادة الفعالة في القطرات.
وأشار الدكتور إلى أن هذه القطرات قد تؤدي إلى الإدمان لأنها تأخذ محل إفراز الأدرينالين الطبيعية في القرينات الأنفية السفلية. ومع الاستخدام المتواصل، يعلق الشخص في دوامة الاعتماد عليها لاستمرار التنفس بسهولة.
لذلك، يوصي الدكتور زايتسيف بالاكتفاء باستخدام هذه القطرات في الحالات الضرورية فقط، ولمدة محدودة لا تتجاوز عدة أيام، حتى وإن كان احتقان الأنف شديداً، وذلك لإعطاء الجسم فرصة ليعيد توازنه الطبيعي في تنظيم الأوعية الدموية.
أما عند حدوث الإدمان، ينصح بالتوقف تدريجياً عن استخدام القطرات عبر تقليل عدد مرات الاستعمال بشكل تدريجي. وفي حالة عدم جدوى هذه الطريقة، يُفضل استشارة طبيب مختص لتحديد العلاج المناسب. وتشمل خيارات العلاج تنشيط الغشاء المخاطي من خلال تقنيات العلاج الطبيعي، استخدام الري بالشفط، أو الاستعانة بالتخثير باستخدام الموجات الراديوية لتحسين الوظائف التنفسية الطبيعية واستعادة استقرار الأنف الكامل.