بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دعاء اليوم الـ9 من رجب.. فضل الدعاء في شهر حرام

بوابة الوفد الإلكترونية

شهر رجب من الأشهر الحُرُم التي عظّم الله شأنها، وجعل لها مكانة خاصة في قلوبنا، لما تحمله من معاني التعظيم والطاعة والرجوع إلى الله، ومع دخول الأيام المباركة من هذا الشهر، يحرص الكثير على الإكثار من الدعاء والذكر، أملاً في مغفرة الذنوب، ورفع البلاء، وتبديل الضيق فرجًا.

ويأتي دعاء اليوم التاسع من رجب ضمن هذه النفحات الإيمانية، حيث يمثل فرصة صادقة لمناجاة الله، والالتجاء إليه، وسؤاله الخير في الدنيا والآخرة، خاصة أن الدعاء في الأشهر الحُرم من الأعمال الصالحة التي يُستحب الإكثار منها.

 

هل للدعاء في رجب فضل خاص؟

اتفق العلماء على أن شهر رجب من الأشهر الحُرم، لقوله تعالى:﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ… مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36].

وأوضح أهل العلم أن تعظيم الأشهر الحُرم يكون بالإكثار من الطاعات، والبعد عن المعاصي، وليس هناك أدعية مخصوصة ثابتة عن النبي ﷺ ليوم معين من رجب، إلا أن الدعاء فيه مشروع ومستحب؛ لعموم الأدلة الدالة على فضل الدعاء في كل وقت، وفضل العمل الصالح في الأزمنة الفاضلة.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الأمر في الدعاء واسع، وأن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، دون تقييد بصيغة معينة، مستشهدة بقول الله تعالى:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

 

الدعاء عبادة وسبب للطمأنينة

الدعاء ليس مجرد طلب، بل عبادة عظيمة، عبّر عنها النبي ﷺ بقوله:«الدعاء هو العبادة» رواه الترمذي وأبو داود.

وفيه يظهر افتقار العبد إلى ربه، وتسليمه لأمره، ويجد فيه المؤمن سكينة القلب وراحة النفس، خاصة في أوقات الشدة والابتلاء.

 

دعاء اليوم التاسع من رجب.. معانٍ جامعة للخير

يجوز للمسلم في اليوم التاسع من رجب أن يدعو بما شاء، ومن الأدعية التي تحمل معاني الرجاء والتوكل وطلب الرزق والعافية:

«اللهم إنا نسألك خير هذا الشهر وخير ما فيه، ونعوذ بك من شر هذا الشهر وشر ما فيه، اللهم ارزقنا رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا، واصرف عنا الفقر والدَّين».

«اللهم في هذا اليوم ارزقنا العفو والعافية، وسعة في الرزق، وصُبّ علينا الخير صبًّا، ولا تجعل عيشنا كدًّا».

«اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمّن سواك»، وهو دعاء ثابت ورد في السنة النبوية، رواه الإمام أحمد في المسند.

 

أدعية للرزق تُقال في رجب

وردت أدعية مأثورة جامعة للرزق والفرج، يستحب للمسلم الإكثار منها، ومنها:

«يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» – رواه الحاكم.

«اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدًا فقرّبه، وإن كان قريبًا فيسره، وإن كان قليلًا فكثره، وإن كان كثيرًا فبارك لي فيه».

قول الله تعالى:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ [نوح: 10–11].

 

هل صحيح أن السيئات لا تُكتب في رجب؟

نفى العلماء صحة ما يُشاع من أن الملائكة لا تكتب السيئات في شهر رجب، وأكدوا أن الحسنات والسيئات تُكتب في كل وقت، إلا أن حرمة الذنب في الأشهر الحُرم أعظم، كما أن الأجر على الطاعة فيها أعظم، وهو ما يدعو المسلم إلى مزيد من التقوى والاجتهاد.