أسماء مكة المكرمة الواردة في القرآن الكريم
تعد مكة المكرمة قلب الجزيرة النابض، ومركز الإشعاع الروحي والحضاري للأمم، منها انطلقت رسالة الإسلام، فطهّرت الأرض من الجهل والظلم، وأعادت للإنسان كرامته، فكانت بحقّ أمّ القرى، وموطن النور الذي غيّر مجرى التاريخ، ووجّه البشرية نحو الحق والخير.
أسماء مكة المكرمة
وقد سمى القرآن الكريم مكة أيضا باسم (بكة)، وربما عني بها موضع البيت الحرام، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ} [آل عمران: ٩٦].
كذلك عرفت مكة بأسماء أخري عديدة منها:
صلاح، أم رحم، الباسة، الناسة، والحاطمة، وذكرت في القرآن الكريم أيضا باسم (أم القرى)، وذلك في قوله تعالى: {وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ} [الأنعام: ٩٢].
ولقد قال الباحثون بأن اسم مكة اسم قديم، وأنه ورد في الكتابات اليونانية القديمة بأنه يرجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وأنه تحريف لاسم (مكربة) واختصار له، وأنها كانت مدينة مقدسة يقصدها الناس من مواضع عديدة بين حضر وبادية، وقد ورد ضمن الكتابات الثمودية القديمة نسبة لرجال عرف الواحد منهم بأنه (مكي)، وربما كان هؤلاء الرجال ينسبون إلى مكة.
مكة المكرمة
ولقد اختار الله تعالى موضع مكة المقدس، في قلب العالم، حين أمر نبيه إبراهيم الخليل، أن يرتحل من العراق إلى مصر إليها ، وأن يترك أسرته بها ، فيناجي ربه ويسأله أن يرأف بهم، وأن يرزق أهل هذا الموطن الجديد من ثمرات رزقه بقوله تعالى على لسانه : {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ} [إبراهيم: ٣٧] وقوله تعالى: {وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ} [البقرة: ١٢٦]