سر اعتراف إسرائيل بـ «أرض الصومال»
القــــــــــــــرار المــشــــبـــــــــــــوه
كشفت «القناة 14» العبرية السر وراء اعتراف إسرائيل الرسمى بالإقليم الانفصالى «أرض الصومال»، «صوماليلاند» كدولة مستقلة ذات سيادة منفصلة عن الصومال، وقالت القناة إن الاعتراف يأتى مقابل موافقة أرض الصومال على تهجير أهالى قطاع غزة إليها.
وكانت إسرائيل قد أعلنت أمس إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين تل أبيب و«صوماليا لاند»، وفتح سفارات، وتبادل تعيين السفراء، إلى جانب تعاون استراتيجى فى مجالات متعددة.
بحسب «القناة 14» الإسرائيلية فإن اسرائيل ستتعامل بشكل فورى مع أرض الصومال فى مجالات الزراعة والتكنولوجيا عبر نقل المعرفة الإسرائيلية وتطوير مشاريع مشتركة، إضافة إلى تعزيز أنظمة الرعاية الصحية وتوسيع التبادل التجارى بين الجانبين.
ومن جانبها ردت مصر امس عمليا على المخططات الصهيونية لتهجير الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة إلى الإقليم الصومالى الانفصالى صوماليلاند، حيث أعلنت اللجنة المصرية فى القطاع الانتهاء عن إنشاء أضخم مخيم للنازحين الفلسطينيين بمنطقة الزهراء وسط القطاع تحت عنوان «جسر العودة.. القافلة المصرية الثالثة تبدأ إيواء النازحين فى شمال غزة»، ونقلت اللجنة المصرية العائلات النازحة من جنوب القطاع إلى شماله فى حافلات ضخمة تحمل العلمين المصرى والفلسطينى.
وقال محمد منصور الديب المتحدث باسم اللجنة «لم تكتفِ القافلة بضمان العودة الآمنة، بل قدمت لكل أسرة عائدة خيمة سكنية وحزمة إيواء متكاملة، لضمان استقرارهم الفورى وتوفير سبل المعيشة الأساسية فوق أرضهم».
وأكد الديب فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» من القطاع أن هذه الخطوة تأتى تأكيدا على الدور المصرى المستمر فى دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين على أرضهم ورفض تهجيرهم رفضا قاطعا، وتحويل ركام المنازل إلى نقاط انطلاق جديدة للحياة.
يذكر أن أرض الصومال أعلنت من جهة واحدة، انفصالها عن دولة الصومال فى مايو 1991، وهو الاستقلال المزعوم الذى لا يعترف به المجتمع الدولى ولا الاتحاد الإفريقى.
وأكدت جامعة الدول العربية أن إقليم «أرض الصومال» جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية وأن أية ترتيبات متعلقة بهذا الإقليم ينبغى أن تنتج بشكل أساسى عن الحوار السياسى فيما بين أبناء الشعب الصومالى الواحد.
وتقع أرض الصومال فى موقع استراتيجى على الشاطئ الجنوبى لخليج عدن، وعلى أحد أكثر طرق التجارة ازدحامًا فى العالم، عند مدخل مضيق باب المندب المؤدى إلى البحر الأحمر وقناة السويس.
وفى سياق متصل أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس أن الولايات المتحدة لن تعترف بأرض الصومال.
وردا على سؤال لصحيفة «نيويورك بوست» عما إذا كان سيحذو حذو نتنياهو وسيعترف بأرض الصومال قال ترامب: «لا». وبحسب الصحيفة الأمريكية، تساءل ترامب - ساخرا - بصوت عالٍ من ملعب الجولف الخاص به فى «ويست بالم بيتش»: «هل يعرف أحد ما هى صوماليلاند حقًا؟»!.