بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تغيير عنوان Gmail يقترب أخيرًا.. خطوة منتظرة من جوجل بعد سنوات من الانتظار

بوابة الوفد الإلكترونية

بعد سنوات طويلة من الشكاوى والطلبات المتكررة، يبدو أن جوجل تستعد أخيرًا لمنح مستخدمي Gmail ميزة طال انتظارها: إمكانية تغيير عنوان البريد الإلكتروني نفسه دون فقدان الحساب أو البيانات. هذه الخطوة، التي ظهرت إشاراتها الأولى عبر صفحة دعم رسمية لجوجل باللغة الهندية، قد تمثل تحولًا مهمًا في طريقة إدارة حسابات جوجل الشخصية.

بحسب صفحة الدعم، فإن ميزة تغيير عنوان Gmail يتم طرحها “تدريجيًا لجميع المستخدمين”، ما يعني أن الأمر لم يعد مجرد تجربة محدودة أو استثناء نادر. الفكرة الأساسية بسيطة لكنها مؤثرة: سيتمكن المستخدم من استبدال عنوانه الحالي الذي ينتهي بـ @gmail.com بعنوان جديد، مع الاحتفاظ بالعنوان القديم كاسم مستعار (Alias) نشط داخل الحساب.

الأهم من ذلك أن تغيير العنوان لن يؤثر في محتوى الحساب. رسائل البريد الإلكتروني، وملفات Google Drive، والصور، وجهات الاتصال، وسجل YouTube، وجميع البيانات المرتبطة بحساب جوجل ستبقى كما هي، دون أي حذف أو نقل أو إعادة إعداد. وبذلك، تحاول جوجل طمأنة المستخدمين الذين طالما تخوفوا من فقدان بياناتهم في حال تغيير البريد الإلكتروني.

الخبر ظهر لأول مرة عبر منتدى خاص بهواتف Google Pixel على تطبيق تيليجرام، قبل أن تلتقطه مواقع تقنية متخصصة مثل 9to5Google، وتؤكده لاحقًا صفحة الدعم الرسمية. ورغم ذلك، لم تصدر جوجل حتى الآن بيانًا رسميًا واضحًا باللغة الإنجليزية، وهو ما يضيف بعض الغموض حول توقيت الإطلاق النهائي وانتشاره عالميًا.

حتى هذه اللحظة، لا تزال النسخة الإنجليزية من صفحة الدعم تؤكد أن تغيير عنوان Gmail غير ممكن في معظم الحالات، وأن التغيير كان متاحًا فقط للحسابات المرتبطة بعناوين بريد غير تابعة لـ Gmail. هذا التناقض بين صفحات الدعم بلغات مختلفة يعزز فكرة أن الميزة في مرحلة الإطلاق التدريجي، ولم تُعمم بعد على جميع المناطق.

أهمية هذه الخطوة تعود إلى أن ملايين المستخدمين أنشأوا حسابات Gmail منذ أكثر من 15 عامًا، بأسماء غير احترافية أو مرتبطة بمرحلة عمرية معينة، مثل ألقاب شخصية أو أرقام عشوائية. ومع مرور الوقت، أصبح هذا العنوان هو البريد الرسمي المرتبط بالعمل، والخدمات البنكية، والتسجيل في المنصات المختلفة، ما جعل تغييره شبه مستحيل عمليًا.

الميزة الجديدة تحل هذه المشكلة من جذورها، حيث تسمح للمستخدم بالحصول على عنوان أكثر احترافية أو ملاءمة دون الحاجة لإنشاء حساب جديد أو ربط الخدمات من الصفر. كما أن الاحتفاظ بالعنوان القديم كاسم مستعار يضمن استمرار استقبال الرسائل المرسلة إليه، ما يقلل من أي ارتباك أو فقدان للتواصل.

وعند توفر الميزة، سيكون تغيير عنوان Gmail متاحًا من خلال إعدادات الحساب مباشرة. كل ما يحتاجه المستخدم هو تسجيل الدخول إلى حسابه، ثم التوجه إلى “إدارة حساب جوجل”، ثم “المعلومات الشخصية”، وبعدها خيار “البريد الإلكتروني لحساب جوجل”. إذا لم يظهر خيار التعديل، فهذا يعني أن الميزة لم تصل بعد إلى الحساب، ويتعين الانتظار.

جوجل أكدت بشكل غير مباشر أن الطرح سيكون تدريجيًا، ما يعني أن بعض المستخدمين قد يحصلون على الميزة قبل غيرهم، وفقًا للمنطقة الجغرافية أو نوع الحساب. وحتى الآن، لم توضح الشركة ما إذا كانت هناك قيود معينة، مثل عدد مرات تغيير العنوان أو شروط خاصة بالأسماء الجديدة.

في حال تم تعميم الميزة رسميًا، فإنها ستعد واحدة من أكثر التحديثات تأثيرًا في تاريخ Gmail، ليس من حيث التعقيد التقني، بل من حيث علاقتها المباشرة بالمستخدمين. فالبريد الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل هو هوية رقمية متكاملة، وأي مرونة في التحكم بها تمثل قيمة حقيقية.

وبينما تنتظر الأوساط التقنية ردًا رسميًا من جوجل لتأكيد التفاصيل النهائية، يظل المؤكد أن الشركة بدأت بالفعل في كسر أحد أكثر القيود صرامة في منظومتها. وإذا سارت الأمور كما هو متوقع، فقد يشهد عام 2026 أخيرًا وداعًا لعناوين Gmail التي ندم أصحابها على اختيارها منذ أول يوم.