التأمين الصحى الشامل «حلم» يتحول إلى حقيقة فى الجمهورية الجديدة
كان تطبيق نظام التأمين الصحى الشامل بمثابة حلم كبير انتظره الشعب المصرى سنوات طويلة حتى تحقق فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى وكان بداية تدشين الجمهورية الجديدة التى يعد من ركائزها الأساسية بناء الإنسان المصرى والذى يعد من محاوره الرئيسية توفير الرعاية الصحية اللازمة لكل مواطن.
الدولة المصرية بإرادة سياسية راسخة وصلبة حولت الحلم إلى حقيقة وبدأت عام 2018 أولى خطواته من خلال إصدار قانون التأمين الصحى الشامل، ثم اتخذت خطوات جادة وملموسة على الأرض فى تنفيذ المرحلة الأولى لتطبيق التأمين الصحى الشامل، وشرعت مؤخراً فى تنفيذ المرحلة الثانية، وعلى مدار السنوات الأخيرة لا تتوقف الجهود الكبيرة المبذولة لتنفيذ التأمين الصحى الشامل بتكلفة تتجاوز مليارات الجنيهات، ونظام يكفل غير القادرين ويتحمل الأعباء عنهم.
ولا تتوقف الاجتماعات على أعلى مستوى من جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء للمتابعة الدورية لتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، ورغبة الدولة فى توسيع نطاق تطبيقه، وأن يعمم على كل المحافظات، ومؤخراً كان هناك اجتماع لرئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، ثم اجتماع رئيس الوزراء مع وزيرى الصحة والمالية، والهيئات التابعة للتأمين الصحى الشامل، وهذه الاجتماعات قدمت رسائل واضحة للمواطنين منها أن هناك توجيهات من الرئيس السيسى بتسريع التنفيذ فى منظومة التأمين الصحى داخل أكبر عدد من المحافظات، وأن هناك متابعة على أعلى مستوى فى الدولة لمنظومة التأمين الصحى الشامل، للحفاظ على صحة المواطن، وتقديم الرعاية الصحية بأعلى جودة لما لها من أهمية قصوى لدى الدولة والمواطنين.
ووفقا للإحصائيات الحكومية، فما تم إنفاقه فى المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحى يقرب من نحو 51 مليار جنيه، بينما تصل تكلفة المرحلة الثانية إلى نحو 117 مليار جنيه، وهو ما يؤكد أن ملف التأمين الصحى الشامل يحظى باهتمام كبير من الدولة، فى إطار سعيها لتوفير التمويل اللازم وضمان استدامة المنظومة، بما يحقق تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين فى مختلف المحافظات.
ويجب التأكيد على أهمية توجيهات الرئيس السيسى بإسراع الخطى فى تنفيذ المنظومة بجميع مناطق الجمهورية، والعمل على ضم أكبر عدد من المحافظات تباعا لها، وهو ما يتوقف على ضمان الاستدامة المالية للمنظومة، حيث تدرس الحكومة ضم محافظة الإسكندرية أيضًا للمرحلة الثانية، فضلًا عن مطالبة رئيس الوزراء لوزير المالية بتوفير موارد إضافية أو استثنائية لمنظومة التأمين الصحى الشامل، باعتبار أن الاستدامة المالية هى المحدد الرئيسى لمنظومة التأمين الصحى الشامل، سواء فى استمرار جودة أداء الخدمة، أو فى التوسع فى المحافظات التى يتم ضمها، وهو ما أكد معه وزير المالية أن موازنة العام المقبل ستشهد زيادة فى المخصصات المالية لمنظومة التأمين الصحى الشامل - بما يسهم فى زيادة أعداد المستفيدين منها.
إن هناك ضرورة ملحة لتعميم منظومة التأمين الصحى الشامل على جميع المحافظات لضمان تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ودعم غير القادرين، ما يتطلب تسريع الجدول الزمنى لتنفيذ مراحل التطبيق للمنظومة، ومن هنا أدعو القطاع الخاص والمجتمع المدنى لتعزيز التعاون مع الدولة فى تنفيذ منظمو التأمين الصحى الشامل وتأهيل جميع المنشآت الطبية وفقا لمعايير النظام والاعتماد والجودة لتكون جميع المحافظات مهيئة وجاهزة، وحتى تستطيع الدولة تحقيق الاستدامة المالية فى المنظومة.