بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بمناسبة ٧٠ عام للعلاقات المصرية السودانية .."بكاب " يناشد الخارجية المصرية بتسهيلات لدخول المسنين لمصر

بوابة الوفد الإلكترونية


في إطار استعدادات السودان للاحتفال بمرور سبعين عاماً على استقلال السودان، تجري التحركات الدبلوماسية والثقافية بين مصر والسودان لتأكيد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ويأتي اللقاء الذي جمع ياسر سرور مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان، مع عوض حسين بكاب، رئيس لجنة العلاقات الشعبية السودانية المصرية، تمهيداً لترتيب ندوة  المقرر انعقادها في السودان  تحت عنوان "العلاقات السودانية المصرية: تاريخ مشترك وآفاق المستقبل" .

ناقش اللقاء الثنائي تفاصيل المشاركة الرسمية المصرية الرفيعة في الاختفال ٧٠ عام للعلاقات المصرية وتم الاتفاق على عقد مؤتمر صحفي ختامي لعرض نتائج الندوة، كما تطرق إلى قضايا إنسانية مباشرة مثل سبل تسهيل إجراءات دخول وإقامة السودانيين في مصر، لا سيما كبار السن. حيث ناشد بكاب وزارة الخارجية من إعفاء كبار السن السودانين من الحصول على تاشيرة لدخول مصر

تعتبر هذه الندوة محطة للتفكير في مسيرة التعاون الشامل، الذي يتجاوز الإطار الاحتفالي ليصل إلى تعاون عملي في عدة مجالات حيوية، وذلك على الصعيد السياسي والأمني، يتمحور الموقف المصري حول دعم وحدة وسلامة السودان ورفض أي تقسيم، وهو موقف يتم التعبير عنه في المحافل الإقليمية والدولية. كما يُعد التنسيق الوثيق بين البلدين في ملف سد النهضة الإثيوبي ركيزة استراتيجية للدفاع عن الحقوق المائية المشتركة لنهر النيل.

وفي مجال الشراكة الاقتصادية والتنموية، يشهد التعاون زخماً ملحوظاً يركز على إعادة الإعمار والربط اللوجستي. حيث تعمل البلدان على مشاريع مشتركة لتطوير البنية التحتية، مثل تحديث ميناء وادي حلفا وبناء مناطق لوجستية عند الحدود ودراسة مشاريع الربط السككي. كما يجتمع رجال الأعمال في ملتقيات دورية، مثل الملتقى المصري السوداني الثاني في اكتوبر الماضي، لتعزيز الاستثمارات المتبادلة وفتح آفاق جديدة في قطاعات مثل الزراعة والصحة.

أما على المستوى الإنساني والاجتماعي، فتستضيف مصر واحدة من أكبر الجاليات السودانية، وتتم مناقشة مبادرات مستمرة لتذليل الصعوبات التي تواجهها. وتترجم بعض هذه المناقشات إلى إجراءات عملية، كما ظهر في لقاء بكاب وسرور حول تسهيلات كبار السن، وفي مبادرات القطاع الخاص كخطة بنك الخرطوم لافتتاح فروع في مصر لخدمة المواطنين السودانيين.


دعم المشاريع الثقافية

ولا يمكن فصل هذه الأبعاد جميعاً عن الروابط الثقافية والإعلامية المتجذرة بين الشعبين. فقد اتفق الجانبان مؤخراً على خطة لتعزيز التعاون في هذا المجال، تشمل دعم المكتبات والمسارح والمتاحف السودانية وربطها بنظيراتها المصرية، وإحياء المشاريع الثقافية المشتركة التاريخية، والتخطيط لفعاليات فنية تعكس العمق الحضاري المشترك.

هذه الندوة المقبلة ليست مجرد استعادة للذاكرة المشتركة، بل هي منصة حيوية لتحويل العلاقات الأخوية إلى شراكة تنموية شاملة. فهي تجمع بين الثوابت الاستراتيجية، مثل الدفاع عن وحدة السودان والأمن المائي، وبين الاحتياجات العاجلة والعملية في المجالات الاقتصادية والإنسانية. بهذا، تؤكد مصر والسودان مجدداً أن علاقتهما مصيرية تتكيف مع متطلبات الحاضر وتستشرف بإيجابية تحديات المستقبل، لصالح استقرار وازدهار البلدين والشعبين الشقيقين.