بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

»اﻟﻮﻓﺪ« داﺧﻞ ﻗﻠﻌﺔ ﻣﺼﺮ اﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮاء اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ

ﺧﻄﺔ ﺗﻌﺪﻳﻨﻴﺔ ﻻﺳﺘﻜﺸﺎف ﻣﻨﺎﺟﻢ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻰ »اﻟﺴﻜﺮى«

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف منجم السكرى، أحد أكبر مشروعات التعدين فى مصر، عن حجم التطور الذى يشهده قطاع التعدين، فى ظل رؤية واضحة تقودها وزارة البترول والثروة المعدنية، تستهدف تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة تدعم الاقتصاد الوطنى وتفتح آفاقًا واسعة للاستثمار المحلى والأجنبى، فى إطار من الاستقرار التشريعى والاقتصادى.

وجاءت «الوفد» فى مقدمة المؤسسات الصحفية التى تابعت هذا التطور عن قرب، خلال جولة ميدانية داخل منجم السكرى بدعوة من المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، حيث اطلعت على منظومة العمل المتكاملة داخل المنجم، وما يمثله من نموذج ناجح للتعدين الحديث القائم على التكنولوجيا المتقدمة، والاعتماد على العمالة الوطنية، والشراكة مع كبرى الكيانات العالمية.

بدوره، قال المهندس كريم بدوى، إن الإمكانات التعدينية التى تمتلكها مصر تتيح تكرار تجربة منجم السكرى، مشيرًا إلى إمكانية ظهور مناجم «سكرى 1 و2 و3» خلال الفترة المقبلة، فى ظل خطط الدولة لدعم قطاع التعدين وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، مشيرًا إلى أن حجم العمالة المصرية بالمنجم يصل إلى 97%.

وأوضح بدوى أن أحد المحاور الأساسية للنهوض بالقطاع يتمثل فى توفير بيانات جيولوجية دقيقة، عبر مسح جوى شامل على مستوى الجمهورية، يتيح تحديد كميات المعادن بدقة وتقليل مخاطر الاستثمار أمام الشركات المصرية والأجنبية، بما يعزز ثقة المستثمرين. وأضاف أن المنصة الرقمية المتكاملة الجارى العمل عليها ستمكن المستثمرين من الاطلاع على البيانات وإجراء رحلات البحث والاستكشاف الميدانى، بما يحقق تكاملًا بين البيانات الرقمية والعمل الميدانى.

وأشار الوزير إلى أن التحول بهيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية ساهم فى دعم المستثمرين وخلق بيئة جاذبة للاستثمار، عبر إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة لضمان توحيد الرؤية وتكامل الجهود، وتيسير الإجراءات، وتقليل المخاطر، وزيادة الفرص الاستثمارية. كما أتاح هذا التحول قدرات مالية أكبر للاستثمار فى تنمية الكوادر البشرية وبناء شراكات دولية مع جامعات متخصصة مثل مردوخ وكيرتن الأسترالية لتأهيل الكفاءات المصرية.

وأكد بدوى أن تحديث نظم استغلال الثروات المعدنية، واعتماد سياسات حديثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، وتطوير نظم تقاسم العوائد والأرباح، ساهم فى جذب شركات عالمية كبرى، أبرزها شركة «أنجلو جولد أشانتي» رابع أكبر شركة تعدين عالميًا، للاستثمار فى مصر، وهو ما يعكس الثقة فى الاستقرار السياسى والاقتصادى والبنية التحتية المتطورة.

وشدد على أن الاستثمار التعدينى بطبيعته طويل الأجل ومعقد، ويتطلب مقومات أساسية تشمل الدراسات الجيولوجية الدقيقة، وبنية تحتية قوية من طرق وموانئ واتصالات، إضافة إلى استقرار الطاقة سواء التقليدية أو المتجددة، لضمان استدامة عمليات الاستكشاف والإنتاج وتعظيم العوائد الاقتصادية.

وأكد أن طريقة عمل الشركات في  استكشاف التعدين عكس الغاز والبترول، حيث إن فى قطاع التعدين تتولى مهام الاستكشاف الشركات المتوسطة والصغيرة وحين ثبوت وجود معادن تدخل الشركات الكبرى وتستحوذ على المنطقة، على عكس البترول والغاز فإن الشركات الكبرى تقوم بالمهام من أول مرة فى الحفر والاستكشاف حتى الإنتاج، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاقتصادى يدفع عجلة الاستثمار ويجذب كبريات الشركات العالمية.

وأكد «بدوي» أن الدولة بكل مؤسساتها اهتمت بتصحيح الصورة الذهنية عن الاستثمار فى قطاع التعدين بمصر، موضحًا أن التصور السائد لفترات طويلة كان يختزل مصر فى كونها سوقًا محدود الإمكانات، وهو تصور لم يعد يعكس الواقع الحالى، لافتاً إلى أن الدولة أجابت عمليًا عن تساؤلات المستثمرين المتعلقة بقدرة السوق المصرى على استيعاب الاستثمارات المطلوبة، من خلال تهيئة بيئة تشريعية واقتصادية جاذبة، وتوفير المقومات التى تضمن جدوى الاستثمارات على المدى الطويل.

ولفت إلى أن الدولة أعادت النظر فى فلسفة التعامل مع التعدين، من خلال تبنى سياسات حديثة تتوافق مع النماذج المطبقة فى الدول الرائدة فى هذا المجال، بما يحقق توازنًا عادلًا بين حقوق الدولة وجاذبية الاستثمار.

وأوضح أن الوزارة عملت على تطوير نظم تقاسم العوائد والأرباح، بحيث تكون أكثر مرونة ووضوحًا، وتدعم الاستدامة الاقتصادية للقطاع، وتوفر فى الوقت ذاته حوافز حقيقية للمستثمرين، بما يسهم فى خلق بيئة تنافسية قادرة على جذب استثمارات طويلة الأجل وتعظيم القيمة المضافة من الثروات التعدينية.