شارون أوزبورن تواجه الحزن وتكشف كواليس وفاوة زوجها
كشفت شارون أوزبورن عن مرحلة نفسية قاسية عاشتها عقب وفاة زوجها أوزي أوزبورن بعد صراع طويل مع مرض باركنسون.
وتحدثت الشخصية التلفزيونية الأمريكية بصراحة غير مسبوقة عن أفكار سوداء راودتها في تلك الفترة مشيرة إلى أنها فكرت بجدية في إنهاء حياتها.
وجاءت هذه الاعترافات خلال مقابلة تلفزيونية أجريت في العاشر من ديسمبر حيث وصفت شعورها بالفراغ بعد رحيل شريك حياتها الذي رافقها لأكثر من أربعة عقود.
الأبناء كحبل نجاة
أكدت شارون أوزبورن أن أبناءها الثلاثة لعبوا الدور الحاسم في إنقاذها من الاستسلام لتلك الأفكار القاتمة. تحدثت عن إيمي وكيلي وجاك باعتبارهم مصدر القوة الوحيد الذي أعادها خطوة خطوة إلى التمسك بالحياة.
وأوضحت أن دعمهم العاطفي ووجودهم الدائم حولها منحاها سبباً واضحاً للاستمرار رغم الألم. شددت على أن علاقتها بأبنائها تحولت في تلك المرحلة من علاقة أمومة تقليدية إلى شراكة إنسانية قائمة على الاحتواء المتبادل.
اتفاق قديم أعادت التفكير فيه
تطرقت شارون أوزبورن إلى اتفاق سابق جمعها بزوجها الراحل يتعلق باللجوء إلى الموت الرحيم في حال الإصابة بمرض دماغي يغير مجرى الحياة.
وتحدثت عن هذا الاتفاق في مناسبات سابقة مؤكدة أنه كان نابعاً من الخوف من فقدان الكرامة والهوية. إلا أنها أوضحت لاحقاً أنها تراجعت عن هذا القرار منذ سنوات بعد تجربة شخصية مؤثرة غيرت قناعاتها بالكامل.
تجربة إنسانية غيّرت القناعة
روت شارون أوزبورن أنها دخلت في إحدى المرات منشأة علاجية خلال نوبة انهيار نفسي والتقت هناك بامرأتين شابتين فقدتا والدتيهما بسبب الانتحار.
وصفت تأثير تلك القصة عليها بأنه عميق وقاس مؤكدة أنها رأت بشكل مباشر حجم الألم الذي يخلّفه هذا القرار في نفوس الأبناء. عند تلك اللحظة اتخذت قراراً حاسماً بعدم تعريض أطفالها لمصير مشابه مهما بلغت معاناتها الشخصية.
محاولة التعايش مع الحياة بعد الفقد
تحدثت شارون أوزبورن عن حياتها اليومية بعد وفاة أوزي ووصفت حالها بأنها مستقرة نسبياً رغم استمرار الحزن. أوضحت أنها لا تدعي التعافي الكامل لكنها تحاول التكيف مع واقع جديد فرضه الفقد. شددت على أن مشاركة تجربتها جاءت بهدف الصراحة ونشر الوعي حول الصحة النفسية مؤكدة أن الحديث عن الألم لا يقل أهمية عن الحديث عن النجاح. بهذه الكلمات رسمت شارون صورة إنسانية صادقة لامرأة واجهت الحزن في أقسى صوره واختارت البقاء.