ضربة البداية
حسام وصلاح فى التحدى الأصعب
أيام قليلة وتنطلق بطولة الأمم الأفريقية التى تستضيفها المغرب ويواجه خلالها منتخبنا الوطنى فى المجموعة الثانية بالدور الأول ثلاثة منتخبات هى زيمبابوى وجنوب أفريقيا وأنجولا وتترقب الجماهير المصرية النتائج باهتمام بالغ خاصة أن الاتجاه العام والمتوقع أن استمرار حسام حسن وجهازه الفنى يتوقف على أداء المنتخب ونتائجه فى هذه البطولة المهمة التى تعتبر الاختبار الحقيقى لحسام حسن ويتحدد على أساسها موقفه من قيادة المنتخب فى المونديال العام القادم من عدمه.. والمؤكد أن حسام يعلم حقيقة الموقف وسيبذل كل مافى وسعه لتحقيق نتائج طيبة تجعل فرصة استمراره وتحقيق طموحه فى قيادة المنتخب فى المونديال كبيرة.. ورغم حالة عدم الارتياح التى تنتاب الكثيرين من إمكانية تحقيق نتائج جيدة فى ظل ارتفاع مستوى المنتخبات المنافسة وأن التاريخ وحده لا يكفى إلا أن البعض يشير إلى أن نفس هذه الأجواء قد حدثت مع الكابتن محمود الجوهرى قبل بطولة 1998 فى بوركينافاسو والتى حصد فيها المنتخب كأس البطولة وكذلك مع الكابتن حسن شحاتة قبل بطولة 2006 بالقاهرة والتى كانت فاتحة الخير وبداية احتكار المنتخب للبطولة لثلاث مرات متتالية.. وربما يكون الهجوم على المنتخب الحالى أكثر؛ لأن معظمه بسبب حسام حسن أكثر من الأداء والنتائج لأن حسام تفوق على نتائج شحاتة والجوهرى فى التصفيات والتجارب الودية.. ومن حسن حظ المنتخب قبل انطلاق البطولة استعادة النجم الكبير وكابتن المنتخب محمد صلاح الكثير من المعنويات العالية بعد عودته للمشاركة فى المباريات مع ليفربول أمام برايتون وتألقه وإشادة الجماهير بنجمها المفضل الذى ودعهم قبل سفره للانضمام للمنتخب المصرى فى صورة ربما تكون هى الوداع الأخير لسنوات من التألق والإجادة مع ليفربول.. ونجح صلاح فى الرد على سلوت المدير الفنى الهولندى لفريقه وكان قائداً حقيقياً ووراء الفوز وأثبت أن وجوده أهم للفريق من وجود سلوت نفسه وأكبر دليل أنه تخطى رونى فى عدد الأسيستات كأكثر لاعب صناعة للأهداف وأكثر لاعب افريقى سجل اهداف وأفضل جناح أيمن فى تاريخ البريميرليج.. كل هذه الأرقام وهذا العطاء جعل جماهير ليفربول تتجمع بالآلاف أمام منزل محمد صلاح لمطالبته بالبقاء فى ليفربول وهتفت له ( لن تسير وحدك ابدا ابق هنا مو أنت أسطورة نادينا ).. والمؤكد أن عودة صلاح قد جاءت فى الوقت المناسب كنوع جديد من التحدى لقيادة زملائه بمعنويات عالية تزيد من قوة وشراسة المنتخب وينقذ حسام حسن وجهازه المعاون خلال الأمم الأفريقية ويساعد فى الوصول إلى ابعد نقطة فى المنافسة واذا تحقق ذلك لن يجرؤ اتحاد الكرة ولا أى من هواة انتقاد حسام حسن والهجوم عليه من المطالبة بإقالته وعدم قيادة المنتخب فى كأس العالم ليحقق المعادلة الصعبة وهى انه كلاعب كان سبباً فى تأهلنا لمونديال إيطاليا 90 بعد غياب 56 عاماً عن المشاركة وسبباً فى ضربة الجزاء التى تعادلنا بها مع هولندا فى أولى مبارياتنا ثم بعد 36 عاماً يقود المنتخب كمدرب للتأهل وقيادة الفريق فى كأس العالم..