بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«شط جريبة».. تغرق وسط صمت المسئولين

بوابة الوفد الإلكترونية

فى مشهد يختزل فشل الحلول الخدمية المزمن، تعيش قرية «شط جريبة» التابعة لمحافظة دمياط واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، بعد أن حاصرتها مياه الأمطار والصرف الصحى، لتتحول القرية إلى منطقة معزولة بالكامل، ويُترك سكانها يواجهون مصيرهم وحدهم.

المياه غمرت الشوارع والمداخل، وحولت القرية إلى بحيرات راكدة تفصل بين المنازل، وتمنع أى حركة طبيعية، فى ظل غياب تام لأى تدخل فعلى، ما أدى إلى شلل كامل للحياة اليومية وتهديد مباشر لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.

حصار مائى يشل الحياة ويهدد المنازل

أكد الأهالى أن ارتفاع منسوب المياه بلغ مستويات غير مسبوقة، ما جعل الدخول أو الخروج من المنازل مغامرة خطيرة، خاصة لكبار السن والأطفال، فى وقت باتت فيه القرية محرومة من أبسط مقومات الأمان.

وقال سيد أحمد، أحد السكان: «نحن محاصرون داخل بيوتنا، نحتاج تدخلًا فوريًا وليس وعودًا، مضخات قوية لشفط المياه وفتح ممرات آمنة قبل أن تقع كارثة حقيقية».

فيما حذر محمد أحمد على من استمرار الأزمة دون حلول، مؤكدًا أن المياه بدأت تشكل خطرًا حقيقيًا على أساسات المنازل والممتلكات الخاصة، خاصة مع استمرار سوء الأحوال الجوية خلال فصل الشتاء، ما ينذر بانهيارات محتملة.

أسر مشردة وتعطّل الدراسة

وأضاف سيد على أن الوضع خرج تمامًا عن السيطرة، قائلًا: «القرية مشلولة، المياه تحاصر البيوت، ولا توجد أى حركة طبيعية، الوضع كارثى بكل المقاييس».

وأكد سمير عيسى أن الأزمة أجبرت بعض الأسر على ترك منازلها والمبيت خارج القرية أو اللجوء إلى أقارب فى مناطق أقل تضررًا، بينما اضطر آخرون إلى منع أبنائهم من الذهاب إلى المدارس، بعد أن تحولت الشوارع إلى مستنقعات مائية.

أزمة مزمنة وصمت يتكرر كل شتاء

وشدد الأهالى على أن ما يحدث اليوم ليس طارئًا، بل أزمة متكررة تعانى منها القرية منذ سنوات، بسبب طفح مياه الصرف الصحى التى تغلق الشوارع وتتسلل إلى المنازل، مسببة انتشار الأمراض والأوبئة، فى ظل غياب حلول جذرية من مسئولى المحافظة.

مطالب عاجلة قبل فوات الآوان

وطالب سكان «شط جريبة» محافظ دمياط وكافة الأجهزة التنفيذية بالتدخل العاجل والفورى، عبر الدفع بمعدات شفط عالية القدرة، وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحى، ورفع المياه بشكل كامل، مؤكدين أن التأخير قد يحول الأزمة إلى كارثة إنسانية حقيقية يصعب احتواؤها لاحقًا.

واختتم الأهالى استغاثتهم بالتأكيد على أن القرية تغرق أمام أعين الجميع، وأن أى تقاعس إضافى قد يؤدى إلى خسائر جسيمة فى الأرواح والممتلكات.