بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المغرب يواصل رفع سقف التنظيم في أمم إفريقيا.. ملاعب بمعايير دولية وشبكة مواصلات خاصة

بوابة الوفد الإلكترونية

تتجه أنظار جماهير كرة القدم الإفريقية إلى المغرب، الذي يستعد لاحتضان بطولة كأس أمم إفريقيا المقرر انطلاقها في 21 ديسمبر الجاري، وسط ترتيبات تنظيمية غير مسبوقة تؤكد رغبة المملكة في تقديم نسخة استثنائية من البطولة القارية، توازي كبرى البطولات العالمية.

وللمرة الأولى في تاريخ كأس أمم إفريقيا، سيحصل كل منتخب من المنتخبات الـ24 المشاركة على مقر إقامة ومركز تدريبات خاص به، في خطوة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والتركيز للاعبين، وإنهاء حقبة مشاركة أكثر من منتخب في الفندق نفسه خلال فترات المنافسة.

وفي هذا السياق، أكد أحد المسؤولين في الاتحاد المغربي لكرة القدم أن الملاعب ومراكز التدريب الموضوعة تحت تصرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» توجد في حالة ممتازة، وتستجيب بالكامل للمعايير الدولية المعتمدة، سواء من حيث جودة أرضيات الملاعب أو المرافق المساندة.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن الاتحاد الإفريقي سيتمتع بحرية كاملة في تخصيص مراكز التدريب لكل منتخب، وفقًا لقربها من مقر الإقامة، وكذلك لمسار الفريق في البطولة ومكان مبارياته، بما يضمن أفضل توزيع لوجستي ممكن، ويخدم مصلحة المنتخبات المشاركة.

ويهدف هذا التنظيم المرن، بحسب القائمين على الملف، إلى تقليل تنقلات المنتخبات بين المدن والملاعب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين فترات الاستشفاء والتعافي البدني للاعبين، خاصة في ظل ضغط المباريات خلال الأدوار المتقدمة من البطولة.

وكانت الاستعدادات لهذه المرحلة قد انطلقت مبكرًا منذ يناير الماضي في العاصمة الرباط، حيث جرى التخطيط لتخصيص 24 إقامة منفصلة، بواقع فندق من فئة خمس نجوم لكل منتخب، يتم استخدامه بشكل حصري طوال فترة المشاركة، إلى جانب مركز تدريبي قريب ومجهز وفق متطلبات «الكاف».

من جانبه، قال مصدر مقرب من ملف تنظيم البطولة إن المغرب يستهدف تقديم نسخة ترتقي إلى معايير كأس أمم أوروبا وكأس العالم، سواء على مستوى البنية التحتية أو جودة التنظيم والخدمات المقدمة للمنتخبات والوفود الرسمية.

وأضاف المصدر أن الرهان لا يقتصر على نجاح البطولة فنيًا فقط، بل يمتد إلى ترسيخ صورة جديدة لكأس أمم إفريقيا كحدث رياضي عالمي قادر على منافسة أكبر البطولات الدولية من حيث التنظيم والانضباط.

 هذه الخطوات تعكس تطورًا لافتًا في طريقة إدارة البطولات الإفريقية، وتمنح اللاعبين بيئة احترافية تساعدهم على تقديم أفضل مستوياتهم، كما تعزز من فرص خروج البطولة بصورة مشرفة تليق بتاريخ الكرة الإفريقية وطموحاتها المستقبلية.

ومع اقتراب ضربة البداية، تبدو كل المؤشرات إيجابية نحو نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا، قد تشكل نقطة تحول في تاريخ البطولة، وتضع معايير جديدة لتنظيم المنافسات القارية خلال السنوات المقبلة.