"مكافحة الشائعات في مصر" ندوة تثقيفية بإعلام المنوفية
نظمت الهيئة العامة للاستعلامات داخل محافظة المنوفية ندوة تثقيفية ركزت على مكافحة الشائعات باعتبارها قضية تمس الامن المجتمعي والوعي العام.
وتناولت الندوة ابعاد الظاهرة دينيا وسياسيا واعلاميا مع التأكيد على المسؤولية الفردية في العصر الرقمي ودور المؤسسات في التحصين المعرفي.
سلطا هذه الندوة الضوء على مكافحة الشائعات في مصر من خلال فعالية رسمية عقدت بمدينة تلا في محافظة المنوفية ضمن مسار وطني يستهدف رفع الوعي المجتمعي بمخاطر تداول المعلومات غير الموثوقة وتأثيرها المباشر على الاستقرار العام وعلى بناء الثقة داخل المجتمع.
أنطلقت الفعالية من اطار استراتيجية الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة دكتور ضياء رشوان وبرعاية الدكتور احمد يحيى رئيس قطاع الاعلام الداخلي والتي تستهدف مواجهة الشائعات وبيان اثارها على الفرد والمجتمع في مصر عبر برامج توعوية منظمة ومباشرة.
تنظم هذه الفعالية من خلال مجمع الاعلام بالمنوفية برئاسة مها ابو حطب حيث اقيمت ندوة بعنوان دور الاعلام في التصدي للشائعات داخل المدرسة الثانوية المختلطة بقرية طوخ دلكه التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية في مصر وبحضور طلابي وتعليمي منظم.
تتناول الندوة البعد الديني والوطني لمواجهة الشائعات
أفتتح اللقاء بكلمة لفضيلة الدكتور محمود جبير مدير عام ادارة اوقاف تلا حيث يستعرض الاثر الديني للشائعات ويؤكد ان الشريعة الاسلامية
شددت على خطورة هذا السلوك لما يسببه من عدم استقرار وبث الخوف داخل المجتمع ويبين انها من صفات المنافقين لما تحمله من زعزعة للثقة وتفكيك للبناء الاجتماعي.
أوضح الدكتور محمود جبير ان الشائعات تسهم في خلق حالات من الغش والوقيعة وتشويه السمعة وتفريغ القيم من مضمونها ويشدد على ان مواجهتها تتطلب التحقق والرجوع الى المصادر الموثوقة باعتبار ذلك منهجا دينيا ومجتمعيا يحفظ استقرار مصر ويصون تماسكها.
يشرح خبير التخطيط السياسي مفهوم الشائعة وخطورتها
عرض الدكتور حسام بندق استاذ ورئيس قسم التخطيط السياسي بكفر الشيخ تعريفا دقيقا للشائعة باعتبارها اخبارا او معلومات مغلوطة وغير صحيحة تنتشر بسرعة دون تحقق ويؤكد ان هذا النمط من التداول يشكل خطرا مباشرا على الوعي العام.
وحلل الدكتور حسام بندق اثار الشائعات الوخيمة على الفرد والمجتمع موضحا انها تستخدم كسلاح لتفكيك المجتمعات وضرب الثقة بين الافراد وزعزعة الامن القومي في مصر ضمن سياقات ضغط منظمة تعتمد على التضليل.
وشدد الدكتور حسام بندق على ان كل طالب اصبح اعلاميا بحكم استخدامه للمنصات الرقمية ويؤكد ان المسؤولية الفردية تفرض تفعيل التفكير قبل مشاركة او دعم اي معلومة غير موثوقة ويعتبر ان الاستخدام الواعي للاعلام الرقمي يمثل الدرع الاول لتحصين الشباب والمجتمع ضد تفكيك الشائعات.
وتفاعل الطلاب مع محاور الندوة حيث يتم اتاحة وقت كاف لطرح الاسئلة ويتم الرد عليها من قبل المحاضرين في اطار حواري منضبط يعزز الفهم ويعمق الادراك بمخاطر الظاهرة دون الخروج عن الاطار العلمي للفعالية.
ونفذ اللقاء من خلال جهود تنظيمية قام بها كل من ا ابتسام احمد وا سالي سعيد اخصائيو الاعلام بالمجمع الاعلامي بالمنوفية حيث تم الاعداد والتنفيذ بما يحقق اهداف الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الشائعات.






