تحالف خماسى بقيادة أمريكا لمواجهة هيمنة الصين على المعادن والذكاء الاصطناعى
تعمل إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على تشكيل تحالف دولى يضم سنغافورة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وإسرائيل، يهدف إلى مواجهة الهيمنة الصينية على المعادن الحيوية وتعزيز القدرات فى الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا المتقدمة وقطاعات حيوية أخرى. ويهدف التحالف إلى معالجة النقص العالمى فى الوصول إلى المعادن الحيوية، التى تعتبر الصين أكبر مستثمر فيها، بما يتجاوز قدرة الاستثمارات الصينية الضخمة فى قطاعى المعادن الحيوية والتكنولوجيا، مع سعى الإدارة لتوسيع التحالف ليشمل دولا أخرى.
ومن المقرر أن يتم إطلاق هذا التحالف عبر توقيع إعلان «باكس سيليكا» أمس، فى إطار تعاون يركز على تطوير البحث والتطوير المشترك، والتصنيع، وبناء البنية التحتية بهدف منافسة مبادرة الحزام والطريق الصينية. وقال وكيل وزارة الشئون الاقتصادية جاكوب هيلبرج لموقع بوليتيكو إن الإعلان يمثل بيان مبادئ مشتركة يمهد الطريق لهذه المشاريع المشتركة.
وتؤكد المبادرة مدى اعتبار إدارة «ترامب» احتكار الصين شبه الكامل للمعادن الأرضية النادرة تهديدا كبيرا، إذ تلعب هذه المعادن دورا محوريا فى التطبيقات المدنية والعسكرية، وتسيطر الصين أيضا على أجزاء أخرى من سلسلة التوريد العالمية. وقد مارست بكين هيمنتها على القطاع عبر قيود تصدير ردًا على سياسة التعريفات الجمركية العدوانية التى فرضتها إدارة «ترامب» على الواردات الصينية، فى خطوة أثارت توترات اقتصادية دولية.
ويعكس الإعلان أيضا القلق الأمريكى بشأن الاستثمارات الصينية الضخمة فى الذكاء الاصطناعى والحوسبة الكمومية، والتى قد تمنح الصين ميزة تنافسية فى اقتصاد القرن الحادى والعشرين، بحسب هيلبرج، الذى أضاف أن الهدف الأساسى من التحالف هو توسيع نطاقه من الدول الخمس الموقعة على الإعلان ليشمل المزيد من الحلفاء والشركاء الذين يمتلكون موارد معدنية وتكنولوجية وصناعية أساسية.
ويُدشّن توقيع الإعلان ضمن قمة «باكس سيليكا» التى تنظمها الإدارة الأمريكية لمدة يوم واحد، بمشاركة مسؤولين من الاتحاد الأوروبى وكندا وهولندا والإمارات العربية المتحدة، لمناقشة التعاون فى مجالات التصنيع المتقدم وتكرير المعادن والخدمات اللوجستية.
وأوضح هيلبرج: «ستكون هذه المجموعة من الدول بالنسبة لعصر الذكاء الاصطناعى بمثابة مجموعة السبع بالنسبة للعصر الصناعى. إنها تلزمنا بعملية نتعاون من خلالها على مواءمة ضوابط التصدير، وفحص الاستثمارات الأجنبية، ومعالجة الإغراق، ولكن مع أجندة استباقية للغاية لتأمين نقاط الاختناق فى نظام سلسلة التوريد العالمية».