ﻏﺰة ﺗﻘﺎوم الموت ﺑﺎﻟﺒﺮد واﻟﺮﺻﺎص.. واﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺘﻮاﻃﺄ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ
ترك العالم غزة تواجه مصيرها فى العراء. واكتفى ببيانات الشجب والاستنكار التى لا تعطى قطعة خبز ولا تمنح دفئا لأجساد هزيلة وأرواح معلقة بالسماء....فيما تواصل العاصفة القطبية بايرن ضرب الأراضى الفلسطينية المحتلة بلا هوادة مما أسفر عن وفاة 12 فلسطينيا على الأقل وأصيب آخرون، بينهم أطفال، خلال الـ 24 ساعة الماضية، جراء البرد وانهيار منازل فى مناطق متفرقة فى قطاع غزة، بفعل المنخفض الجوى.
اكدت مصادر طبية أن طفلا رضيعًا وطفلة توفيا جراء البارد القارص فى غزة، فى حين واصلت طواقم الدفاع المدنى انتشال شهداء ومصابين من تحت أنقاض المنازل المنهارة بفعل الأمطار.
وقال مصدر فى مستشفى الشفاء، إن الطفلة هديل المصرى (9 أعوام) توفيت نتيجة البرد فى مركز إيواء نازحين غرب مدينة غزة.
وقالت مصادر محلية، إن الرضيع تيم الخواجا توفى بسبب البرد فى مخيم الشاطئ غربى مدينة غزة ليكون الرضيع الثانى الذى يرتقى خلال الـ24 ساعة الأخيرة بفعل البرد.
وأكدت بلدية غزة انهيار منازل على رؤوس ساكنيها جراء الأمطار والرياح وأخرى مهددة بالسقوط بسبب المنخفض الجوى وقالت إن أهالى المنازل المنهارة لا يملكون بديلا والخيام لا تصلح لإيوائهم بسبب المنخفض الجوى. وأشارت إلى أن الناس يواجهون الموت فى الشوارع بلا مأوى بعد سقوط وتطاير آلاف الخيا. واكدت أن أهالى القطاع مهددون بكارثة بيئية فى الأيام القادمة جراء طوفان مياه الصرف الصحى. وحذرت من الأمراض الخطيرة التى تهدد أهالى القطاع جراء تراكم النفايات.
وأعرب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» فيليب لازارينى، عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية الكارثية فى غزة نتيجة العاصفة الجوية، وغرق خيام النازحين.
وقال «لازارينى» فى تدوينة على منصة «إكس» إن فلسطينيى القطاع الذين فقدوا كل شىء يواجهون موجة جديدة من المعاناة.
وأضاف أن هناك المزيد من المشقة للعائلات النازحة التى تعيش فى ملاجئ مؤقتة، حيث تجلب الأمطار الفيضانات والدمار وتهديدات صحية إضافية، مؤكدا أن فرق أونروا، الذين هم أنفسهم نازحون، يواصلون العمل لدعم الناس أينما استطاعوا.
وأوضح أن طواقم أونروا يقومون بسحب مياه الصرف الصحى ومياه الفيضانات، وإزالة القمامة، وتوزيع أغطية العزل المشمع، وملابس الشتاء والبطانيات، وتقديم الرعاية الطبية.
ويضرب غزة منذ فجر الأربعاء الماضى منخفض جوى قاسٍ تسبب بغرق آلاف من خيام النازحين فى مناطق متفرقة بالقطاع، بعد هطول أمطار غزيرة، وسط توقعات باستمرار الحالة الجوية حتى اليوم السبت.
وأكد المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة انهيار نحو 13 منزلا على الأقل، آخرها فى حى الكرامة وحى الشيخ رضوان بمدينة غزة، ولا تزال طواقم الدفاع المدنى تتعامل مع مئات النداءات والاستغاثات وذلك وسط انجراف وغرق أكثر من 27,000 خيمة من خيام النازحين التى غمرتها المياه أو جرفتها السيول أو اقتلعتها الرياح الشديدة.
وأضاف أن الجميع أمام سيناريو مأساوى متكرر حيث تكافح عشرات آلاف العائلات للبقاء داخل خيام لا تصمد أمام الرياح أو السيول، وسط ظروف جوية شديدة الخطورة، وصمت دولى مخزٍ يحول دون توفير الحماية الإنسانية اللازمة.
وأشار إلى التحذيرات الكثيرة من هذه الكارثة المناخية التى تأتى فى سياق الكارثة الإنسانية الأكبر الناتجة عن حرب الإبادة الجماعية والحصار الظالم الذى يفرضه الاحتلال حيث يواصل إغلاق المعابر، ومنع إدخال المساعدات الإغاثية ومواد الإيواء، ومنع إدخال 300,000 خيمة وبيت متنقل وكرفان، ومنع إنشاء أو تجهيز ملاجئ بديلة للنازحين.
ونفى مسئول بارز فى البيت الأبيض ما تردد عن اتخاذ الولايات المتحدة قرارًا نهائيًا بشأن قوة الاستقرار الدولية فى قطاع غزة أو بخصوص تشكيل مجلس السلام ولجنة التكنوقراط الفلسطينية.
وجاء هذا النفى ردا على تقرير نشره موقع اكسيوس أعلن فيه أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يدرس تعيين جنرال أمريكى لقيادة قوة الاستقرار الدولية فى قطاع غزة. إلا أن المسئول فى البيت الأبيض أكد أن القرارات لم يتم حسمها بعد، وأن النقاشات مستمرة حول الجوانب التشغيلية لهذه القوة، مع التشديد على أن الخطة لا تتضمن نشر قوات أمريكية على الأرض داخل غزة.
ويسعى ترامب لتجميل صورته بسلام بارد قبيل احتفالات أعياد الميلاد والعام الجديد.
وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن مسئولين إسرائيليين أن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الذى زار إسرائيل الأسبوع الماضى، أبلغ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسئولين آخرين، بأن إدارة ترامب تعتزم قيادة قوة الأمن المخصصة لغزة عبر تعيين لواء امريكى برتبة نجمتين لقيادتها.
وأوضح أحد هؤلاء المسئولين داخل البيت الأبيض أن مايك والتز قال إنه يعرف هذا الجنرال «شخصيًا» ووصفه بأنه «شخص جاد للغاية».
كما أكد مسئولان أمريكيان للموقع ذاته أن الخطة المطروحة تشمل بالفعل تعيين جنرال أمريكى على رأس القوة الدولية فى غزة.
وتوقّع «ترامب» أن يُعلَن مطلع العام المقبل 2026 أسماء قادة العالم الذين سيشاركون فى «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة.
وأكد «ترامب» أن عددا من قادة العالم يرغبون فى الانضمام إلى مجلس السلام، الذى أُنشئ بموجب خطته لوقف إطلاق النار وإنهاء الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع.
وقال إن «الملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء جميعهم يريدون أن يكونوا فى مجلس السلام.. سيكون أحد أكثر المجالس أسطورية على الإطلاق. فالجميع يريدون أن يكونوا أعضاء فيه».