نصاب وشروط زكاة المال بالعملة المصرية… ماذا تقول دار الإفتاء؟
في ظل التغيرات الاقتصادية وتفاوت أسعار العملات والذهب، يتجدد كل عام سؤال بالغ الأهمية لدى ملايين المسلمين: ما هو نصاب زكاة المال؟ وهل تغيّر المعيار الشرعي بتغيّر قيمة العملة المحلية؟
نصاب الزكاة… الذهب معيار ثابت رغم تغيّر العملات
أوضحت دار الإفتاء أن الشرع جعل الذهب هو المعيار الذي تُقاس إليه الأموال النقدية، سواء كانت فضية أو ورقية، لأن الذهب قيمة مستقرة نسبياً عبر الزمن.
وجاء في الفتوى أن نصاب زكاة المال يُقدَّر بقيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
وبالتالي:
- إذا بلغت العملة المصرية قيمة 85 جرام ذهب عيار 21
- واستوفت باقي شروط الزكاة
- عندها تجب الزكاة بقيمة 2.5% من إجمالي المال.
شروط وجوب زكاة المال
الفتوى أوضحت أن بلوغ النصاب وحده لا يكفي، بل لا بد من توفر مجموعة من الشروط الشرعية، وهي:
1. مرور عام هجري كامل (الحول)
لا تجب الزكاة على المال المكتسب حديثًا إلا بعد مرور عام كامل عليه.
2. خلوّ المال من الدَّين
إذا كان الشخص مديونًا بدين يستغرق النصاب أو ينقصه، لا تجب عليه الزكاة.
3. أن يكون المال زائدًا عن الحاجات الأساسية
أي أن يكون فاضلًا عن:السكن، الطعام، العلاج، التعليم، وحاجات من تلزمهم نفقته.
لماذا 85 جرامًا من الذهب تحديدًا؟
النصاب الشرعي للذهب – كما قرره الفقهاء – هو 20 مثقالًا، وتساوي هذه الكمية 85 جرامًا تقريبًا.
ولأن الذهب معيار ثابت عبر الزمن، يجري قياس النقود الورقية عليه لضمان العدالة والثبات في تقدير النصاب.
كيفية حساب زكاة المال اليوم
على الرغم من أن الفتوى صادرة عام 1991، إلا أن القاعدة الشرعية ثابتة:قيمة النصاب = سعر جرام الذهب عيار 21 × 85
فإذا بلغت مدخراتك هذا المقدار أو تجاوزته، وجب إخراج 2.5% بعد مرور الحول واستيفاء الشروط.
في الختام نجد أن "إذا بلغت العملة المصرية ما قيمته نصابًا وجبت الزكاة… ونصاب المال قُدِّر بما قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21، فإذا بلغ المال النصاب واستوفى باقي شروطه وجبت فيه الزكاة بمقدار 2.5%."