فلسطين والدنمارك تبحثان التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، مع وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن، اليوم الأحد آخر المستجدات السياسية، والتطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي اسطفان سلامة.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ولاية دولة فلسطين وسيادتها على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، تحت سلطة وقانون وسلاح ومؤسسات واحدة، وأن أي ترتيبات انتقالية في المرحلة المقبلة يجب أن تراعي التنسيق المشترك مع دولة فلسطين ومؤسساتها.
ورحب بكل الجهود الدولية لدعم برامج الإغاثة والتعافي والإعمار في قطاع غزة، مشددا على مرجعية الخطة الفلسطينية العربية للتعافي وإعادة الإعمار وبرامجها التنفيذية، والتي تحظى بتأييد ودعم واجماع من المجتمع الدولي.
وجدد رئيس الوزراء دعوته للدنمارك الاعتراف بدولة فلسطين بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
مندوب مصر بالجامعة العربية: المجتمع الدولي مسئول عن توفير الحماية للفلسطينيين
أكد السفير محمد سمير مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الفلسطينيين لا بد أن تتجاوز حدود التضامن اللفظي إلى إجراءات عملية ملموسة، تشمل توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية ومحاولات الضم الصامت، وإلزام كافة الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني، وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تفضي إلى تسوية نهائية عادلة وشاملة، فضلًا عن دعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين أهل القطاع من استعادة مقومات الحياة الإنسانية الكريمة.
وقال السفير محمد سمير - في كلمته خلال فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالجامعة العربية اليوم الأحد - إن هذا اليوم يحمل دلالات سياسية وأخلاقية عميقة، ويذكرنا بأن قضية فلسطين - رغم مرور العقود - لا تزال جرحًا مفتوحًا في ضمير الإنسانية، وشاهدًا على إخفاق المجتمع الدولي في إنصاف شعب ما زال محرومًا من حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو من عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة استحوذت على اهتمام العالم أجمع، لما شهدته من دمار بالغ، ومعاناة إنسانية لا تطاق، وظروف معيشية تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة. غير أن مأساة الشعب الفلسطيني، في جوهرها، أعمق من أن تختزل في غزة وحدها.
وتابع: "وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، تتواصل ممارسات ترقى إلى ما يمكن وصفه بضم فعلي صامت، ينفذ على نحو تدريجي ومنهجي، عبر تمديد الحدود الإدارية للمستوطنات، والتوسع المطرد في الأنشطة الاستيطانية، وشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية، وإصدار تراخيص بناء جديدة داخلها، بما يؤدي إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، وتقويض أسس قيام دولة مستقلة قابلة للحياة.
واستطرد قائلا: "وتجري هذه الممارسات - للأسف - بعيدًا عن دائرة الاهتمام الإعلامي العالمي، بما يسمح باستمرارها وتكريسها كأمر واقع، ويفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني ويقوض فرص التسوية العادلة.