شباب "الاكيلانس" يكشفون عدم صلاحية مياه الشرب المعبأة.. تحاليل كارثية واستغاثة بالمسئولين ..القصة كاملة
حالة من الرعب سيطرت على رواد مواقع التواصل الإجتماعي، بعد انتشار فيديو لمجموعة شباب يطلقون على نفسهم لقب “الأكيلانس”، زعموا خلاله بأن أشهر ماركات المياه المعدنية التي نتناولها يوميًا ملوثة، في حين أوصوا بتناول مياه الصنبور التي ثبت علميًا خلوها من أي شوائب أو ملوثات بحسب تقارير التحاليل المعملية التي أجروها على المياه.
تحليل معملي صادم يكشف تلوث مياه معدنية شهيرة بـ"فضلات الإنسان"
انتشرت فيديوهات الأكيلانس على مختلف مواقع التواصل الإجتماعي، ما دفع الأهالي والمواطنين بتوجيه استغاثة عاجلة للمعنيين بالأمر وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجهاز حماية المستهلك ووزارة الداخلية، مطالبين بضرورة توضيح حقيقة الأمر، خاصًة وأن كافة التصريحات التي تصدر عنهم موثقة بتحاليل رسمية حسب روايتهم.



فجر "الأكيلانس" من خلال صفحتهما الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي الأشهر “فيس بوك”، مفاجأة من العيار الثقيل خلال حلقتهما الأخيرة المخصصة لفحص جودة مياه الشرب في مصر، حيث كشفت التحاليل المعملية المعتمدة عن كوارث صحية في بعض أشهر علامات المياه المعدنية المعبأة، في حين أثبتت مياه "الصنبور" الحكومية نقائها وخلوها من أي شوائب.
مفاجأة مدوية بشأن مياه الصنبور “الحنفية”
على الرغم من إشارة الأكيلانس إلى أسماء شركات المياه المعدنية برموز مجهولة لا تمت لأسماء الشركات الحقيقية بصلة، إلا أن رواد مواقع التواصل الإجتماعي نجحوا في تفسير معانيها المقصودة.




وبحسب تصريحاتهما، اعتمد الأكيلانس في تحقيقهما الاستقصائي على سحب عينات عشوائية من الأسواق وتحليلها في معامل معتمدة من "الإيجاك" (المجلس الوطني للاعتماد)، مرتكزاً على ثلاثة محاور رئيسية: التحليل الميكروبيولوجي (العد البكتيري ورصد مسببات الأمراض)، الخواص الفيزيائية (اللون والطعم والرائحة)، والتحليل الكيميائي (نسب الأملاح والمعادن).
سقوط "القارورة" في فخ التلوث البرازي
أثبتت التحاليل أن العبوات العائلية الكبيرة (القوارير) لبعض العلامات التجارية الشهيرة التي تم ترميزها بأسماء (بسلة وزامانو) غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية، حيث كشف التحليل الميكروبيولوجي عن وجود تلوث بكتيري مرعب في قارورة "زامانو" وصل إلى 15 ألف خلية (TBC).

والأخطر من ذلك هو العثور على بكتيريا "المكورات العقدية البرازية" (Fecal Streptococci) بنسبة 30 وحدة، وهو مؤشر قاطع على تلوث المياه.
بكتيريا مميتة في مياه الشرب المعبأة
كما سقطت قارورة "بسلة" في نفس الاختبار بوجود 9 وحدات من نفس البكتيريا، مما يجعلها خطراً داهماً قد يسبب التهابات معوية وكلوية خطيرة، خاصة لمرضى نقص المناعة.


مياه الصنبور الحصان الأسود الرابح.. تكتسح "براندات المياه المعدنية": أنقى وأغنى بالمعادن
وكانت المفاجأة المدوية التي أثارت اندهاش الكثيرين، أن مياه الصنبور “الحنفية”، اجتازت كافة الاختبارات بامتياز، حيث أوضح التحليل المعملي أن مياه الشبكة الحكومية خالية تماماً من الميكروبات، بل إن توازن الأملاح والمعادن فيها (الكالسيوم والماغنسيوم) جاء مطابقاً لأغلى أنواع المياه المعدنية المستوردة مثل (سفيان وسان ستيفانو).
وأشار التقرير إلى أن العيب الوحيد المحتمل في مياه الصنبور هو ارتفاع نسبة الكلور، وهو أمر يمكن التغلب عليه بسهولة بترك المياه مكشوفة لربع ساعة أو غليها، لتصبح بذلك الخيار الأكثر أماناً وتوفيراً للمصريين.

احذر الفلتر المنزلي: مزرعة بكتيريا في مطبخك إذا أهملت صيانته.
في الوقت نفسه، لم تسلم فلاتر المياه المنزلية من السقوط، حيث أظهرت عينة لفلتر "7 مراحل" (لم يتم تغيير شمعاته بانتظام) وجود تلوث بكتيري بـ "المكورات البرازية"، مما يعني أن الفلتر تحول إلى بؤرة لنقل الأمراض بدلاً من تنقية المياه.
كما فشلت إحدى العبوات الزجاجية لعلامة تجارية شهيرة (سافانا) في اختبار الميكروبيولوجي رغم نجاح عبوتها البلاستيكية.

توصيات عاجلة من الأكيلانس بشأن مياه الشرب في مصر
أوصى الأكيلانس المواطنين بضرورة إعادة النظر في ثقتهم المطلقة بالمياه المعبأة، خاصة القوارير الكبيرة التي قد تعاني من سوء التخزين والتعقيم.
كما نصحوا بغلي مياه الصنبور، مشيرين إلى أن هذا الأمر هو أضمن وسيلة والأكثر صحة وأمان للقضاء على أي شكوك، بدلاً من دفع أموال طائلة في شراء زجاجة مياه معدنية أو قارورة بلاستيكية.

استغاثة عاجلة من المواطنين بالرئيس السيسي وجهاز حماية المستهلك بفحص مياه الشرب المعدنية
على الجانب الآخر، يناشد المواطنين المسؤوليين والجهات المعنية الحكومية بضرورة مشاهدة الفيديوهات وفحصها جيدًا، وفي حال ثبت صحة كلام هؤلاء الشباب، لابد من محاسبة المسؤولين بتهمة تهديد الأمن الصحي والوطني ونشر الفساد والغش في الطعام والشراب، فضلًا عن دفع أصحاب الشركات تعويضات بالمليارات للدولة بسبب مساهمتهم في نشر أغذية ومشروبات فاسدة.
أما في حالة ثبوت إدعاء هؤلاء الشباب بتلوث المياه المعدنية في مصر، لابد من محاسبتهم ومعاقبتهم قانونيًا، حتى يكونوا عبرة لكل شخص تسول له نفسه نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة التي تثير البلبلة والذعر بين المواطنين بهدف الترند، لذا لابد من اهتمام السلطات والجهات المسؤولة المعنية وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمر لحماية الدولة، فالأمر خطير ولا يحتمل التأخير.