أدعية النبي لتفريج الهم والكرب.. كيف نستعين بها في أوقات الحزن
عندما يصيب الإنسان همّ أو حزن، لا يجد ملجأً أو منجيًا إلا الله تعالى، فيمد يده بالدعاء طالبًا الفرج والسكينة، وقد كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن الأدعية التي كان يرددها النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المواقف، لتكون لنا منها عبرة ونهجًا للتخفيف عن القلب المثقل بالغم.
دعاء النبي عند الهم والحزن
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت أسمعه يكثر من القول:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمْ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَالجِبْنِ، وَضَلَعِ الدّينِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» (صحيح البخاري).
ويشير هذا الدعاء إلى شمولية الاستعاذة، حيث يطلب النبي الحماية من الهم والحزن ومن كل ما يعوق الإنسان عن أداء حياته بسلاسة، سواء أكان ذلك ضعفًا نفسيًا، كسلاً، جبنًا، أو ديونًا تثقل كاهله، وحتى قوة الآخرين التي قد تُغلبه.
أدعية لتفريج الكرب والغم
ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب:
«لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم»
ومن الأدعية العميقة التي يمكن أن يرددها الإنسان لتخفيف الهم والكرب:
«اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى غريب يتجهمني؟ أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولكن رحمتك هي أوسع لي»
«اللهم فارج الهم وكاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والأخرة ورحيمهما، أن ترحمني فارحمني رحمة تغنيني عن رحمة من سواك»
هذه الأدعية تحمل معاني الاستعانة بالله، والثقة في رحمته، واليقين بأن الفرج قادم بإذن الله مهما طال الزمن.
دعاء شامل لإزالة الهم والكرب
يمكن للمسلم أن يردد الدعاء التالي جامعًا بين الحمد لله، وطلب الفرج، والثقة برحمة الله:
«اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت بعدهما.
اللهم إنّي أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا يا رحيم الآخرة، ارحمني برحمتك. اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك، غير ضالين ولا مضلين، وغير مفتونين.
اللهم ظلنا تحت ظلّك يوم لا ظلّ إلا ظلّك. اللهم إنّي أسألك أن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم لا هادي لمن أضللت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت، ولا مقدم لما أخّرت، ولا مؤخر لما قدمت»