بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خطوات عملية للتوبة والتقرب إلى الله.. السير في طريق الله خطوة خطوة

بوابة الوفد الإلكترونية

قدم الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شرحًا مفصَّلًا لمعنى السير في طريق الله وكيفية التوبة خطوة بخطوة، مؤكدًا أن الطريق إلى الله يمر بعدة مراحل عملية يمكن للمسلم اتباعها في حياته اليومية.

الخطوة الأولى: التوبة من المعاصي

تبدأ رحلة التقرب إلى الله بالتوبة الصادقة من المعاصي المحرمة شرعًا.

التوبة تعني الانقطاع عن المعصية وعقد العزم على عدم العودة إليها، وإبطال ملك السيئات عن النفس.

الهدف: تهذيب النفس وإبعادها عن أي أفعال محرمة شرعًا.

الخطوة الثانية: التخلية من شواغل الدنيا

المرحلة الثانية تتعلق بالانشغال عن الله، مثل حب المال، الجاه، السلطة، أو غيرها من مشاغل الدنيا.

هنا لا تكون المعصية فعلًا، بل تركيز القلب على ما يشغل عن الله، ويجب تحرير القلب من هذه الانشغالات.

العملية العملية: تهذيب القلب من القبيح، والتحرر من مشاغل الدنيا، لتكوين مساحة روحانية للتقوى.

الخطوة الثالثة: التحلية بالفضائل

بعد التخلية، تأتي مرحلة التحلية، أي ملء القلب بالفضائل:

التوكل على الله

الحب في الله

الثقة بما في يد الله

التسامح والرحمة للآخرين

الهدف: تقوية القلب بالنور الروحي، ليصبح صالحًا للعبادة والتقرب إلى الله.

الخطوة الرابعة: التجلي بروح الله

بعد التخلية والتحلية، يصل الإنسان إلى مرحلة التجلي، أي التخلق بأخلاق الله:

الرحمة، الرأفة، الغفران، التسامح، والرضا التام بقضاء الله.

تنقسم مرحلة التجلي إلى ثلاث مستويات عملية:

التسليم بأمر الله مع مقاومة الاعتراض والحزن الزائد.

اليقين بحكمة الله بحيث لا يحزن الإنسان على المصائب، بل يضحك رضاً وحكمة.

البكاء لله وحده، إدراكًا لعظمة حكمته، كما كان النبي ﷺ يبكي على ابنه إبراهيم رحمة ورضا.

الخطوة الخامسة: التوبة الكاملة

بعد المرور بمراحل التوبة من المعصية، والتخلية والتحلية، والتجلي بروح الله، يصل الإنسان إلى التوبة الكاملة:

الانقطاع عن كل شيء سوى الله

الوصول إلى رضا كامل وتسليم تام لأمر الله

الدعاء المستمر لله مع اليقين بالاستجابة


أوضح الدكتور علي جمعة أن التوبة ليست مجرد شعور بالندم، بل رحلة عملية متدرجة، تبدأ بترك المعاصي، ثم تحرير القلب من شواغل الدنيا، وتحليته بالفضائل، وصولًا إلى التجلي بروح الله والرضا التام بقضائه، لتصبح حياة الإنسان كلها طاعة لله، وسكينة للنفس، وسعادة في الدنيا والآخرة.