بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قضايا الميراث.. القانون يحسم النزاع ويحمي حقوق الورثة من محاولات الاستحواذ

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصدر قضايا الميراث قائمة النزاعات العائلية داخل المجتمع المصري، نتيجة أطماع البعض في الاستيلاء على حقوق باقي الورثة، ما يثير خلافات قد تصل إلى ساحات القضاء لسنوات طويلة. وفي هذا السياق، حرصت الدولة على وضع إطار قانوني صارم للحفاظ على الحقوق الشرعية لكل وارث، ومنع أي تصرف تعسفي قد يؤدي إلى ضياعها.

ونشرت نقابة المحامين عبر موقعها الإلكتروني تفاصيل العقوبات المقررة قانونًا بحق الممتنعين عن تسليم الميراث، استنادًا إلى القانون رقم 219 لسنة 2017 الذي عدّل بعض أحكام قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943، بهدف ردع المتلاعبين بحقوق الورثة وضمان وصول كل ذي حق إلى حقه الشرعي.

 عقوبات رادعة ضد الامتناع المتعمد

حدد القانون عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 20 و100 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين، لكل من يتعمد حجب نصيب وارث أو الامتناع عن تسليم المستندات التي تثبت حقه.

وتشدد العقوبة في حالة العودة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، مع إتاحة فرصة الصلح في أي مرحلة من مراحل التقاضي أمام النيابة أو المحكمة، دون المساس بالحق المدني للوريث المتضرر.

وتنص المادة (49) من قانون المواريث على تجريم الامتناع المتعمد عن تسليم التركة أو السندات الدالة عليها، مع التأكيد على عدم الإخلال بأي عقوبة أشد واردة في قوانين أخرى.

متى يقع الامتناع ضمن إطار الجريمة؟

أوضحت نقابة المحامين أن ثبوت الجريمة يتطلب توافر نية الامتناع عن التسليم بقصد حرمان الورثة من حقوقهم، بينما تنتفي الجريمة حال وجود لبس قانوني أو صعوبة تنفيذ القسمة لأسباب خارجة عن الإرادة، كما يمكن أن تُشكل مسوغات البراءة في حال تسليم جزء من الميراث أو تسليم المستندات للورثة.

 إنذار قانوني.. قبل اللجوء إلى القضاء

يلجأ الورثة غالبًا إلى إرسال **إنذار رسمي** قبل إقامة جنحة الامتناع، يتضمن بيانات الورثة وحصصهم الشرعية، ومطالبة واضحة بتسليم الميراث أو السندات، والإشارة إلى العقوبات القانونية المقررة، وويساهم هذا الإجراء في إثبات سوء النية حال استمرار الامتناع.

رفع الجنحة.. وخطوات التقسيم عبر المحكمة

في حال عدم الامتثال بعد توجيه الإنذار، تُرفع جنحة مباشرة ضد الممتنع، وتستند إلى شهادة بحصر الإرث الشرعي، و مستندات ملكية التركة، وما يثبت حيازة الممتنع لأصول التركة، ومحاضر أو تقارير تثبت الامتناع.

وتنص الإجراءات القانونية على خطوات واضحة لتقسيم الميراث عبر المحكمة، تبدأ بحصر الورثة ثم تقديم طلب التقسيم وإرفاق المستندات الرسمية، وصولًا إلى تنفيذ الحكم القضائي وتوزيع الأنصبة.

ويعد الالتزام بالقانون هو الطريق الآمن لحسم نزاعات الميراث، بما يحفظ الروابط الأسرية ويحقق العدالة بين الورثة، خاصة في ظل التشريعات الرادعة التي وضعتها الدولة لحماية الحقوق الشرعية ومنع أي محاولة للاستيلاء عليها.