تسلا تكسب حكمًا بإلغاء صفة الدعوى الجماعية في قضية مزاعم التمييز العنصري
حصلت شركة تسلا على حكم قضائي يقضي بإلغاء صفة الدعوى الجماعية في قضية رفعت عام 2017 تتعلق بمزاعم بيئة عمل عنصرية، وذلك وفقًا لتقرير رويترز.
وأصدر حكم المحكمة العليا في كاليفورنيا القاضي بيتر بوركون، الذي عُيّن على هذا المنصب من قبل الحاكم جافين نيوسوم عام 2021، بعدم جواز تحويل الدعوى إلى دعوى جماعية، لعدم تمكن محامي المدعين من تأمين ما لا يقل عن 200 موظف مستعد للإدلاء بشهاداتهم.
وأوضح القاضي أن التجارب التي يشارك بها عدد محدود من الموظفين لا يمكن افتراض أنها تعكس وضع جميع أعضاء المجموعة المحتملين.
كانت القضية قد انطلقت قبل ثماني سنوات عندما رفع موظف واحد دعوى قضائية زعم فيها أن مصنع تسلا في فريمونت، كاليفورنيا، يمثل "بؤرة للسلوك العنصري"، وأن أكثر من 100 موظف تعرضوا لمضايقات عنصرية في مكان العمل.
على مدار السنوات، تطورت القضية لتشمل مطالبات جماعية، حيث أشار الموظف الأصلي إلى أن نمط التمييز العنصري لم يقتصر على حالة واحدة، بل امتد ليشمل مجموعة واسعة من العمال.
في عام 2024، حكم قاضي في محكمة أدنى درجة بأن القضية يمكن تحويلها إلى دعوى جماعية، وهو القرار الذي استأنفته شركة تسلا منذ ذلك الحين.
ومع صدور الحكم الجديد، ستفقد الدعوى صفتها الجماعية، ما يعني أن كل مدعٍ سيحتاج إلى رفع قضيته بشكل منفصل ضد الشركة، وقد كان من المقرر أن تبدأ المحاكمة في أبريل المقبل، ولكن هذا الحكم سيؤدي إلى تأجيل الإجراءات بشكل كبير، حيث ستتعامل المحاكم مع كل دعوى على حدة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها تسلا اتهامات تتعلق بالتمييز أو سوء السلوك العنصري في مصانعها، ففي عام 2023، رفعت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية (EEOC) دعوى ضد الشركة بسبب مزاعم تعرض الموظفين السود للإهانات العنصرية وأعمال انتقامية.
كما توصلت الشركة في العام الماضي إلى تسوية سرية مع موظف واحد، زعم أنه واجه تمييزًا مباشرًا في مصنع كاليفورنيا، وأفاد بأن زملاءه وضعوا رسومات لصلبان معقوفة ورموز عنصرية على مساحة عمله.
من جانبه، يشير الخبراء القانونيون إلى أن الحكم الأخير لا يُغلق الباب تمامًا أمام مدعين آخرين، لكنه يقلل من الضغط على تسلا، ويحد من قدرة الموظفين على تقديم شكوى جماعية تشمل جميع المتضررين في وقت واحد، ويبرز هذا القرار أهمية قدرة المحامين على إثبات تماثل التجارب الفردية عبر مجموعة كبيرة من العمال لضمان قبول الدعوى كقضية جماعية.
بالنسبة لتسلا، يُعد هذا الحكم انتصارًا مهمًا في سلسلة من القضايا المتعلقة بسلوكيات التمييز، لكنه أيضًا يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها الشركة في إدارة بيئة العمل ضمن مصانعها الضخمة، ومع استمرار المطالبات الفردية المحتملة، ستظل قضية بيئة العمل داخل تسلا تحت المراقبة القانونية والإعلامية على حد سواء.
وبذلك، بينما تتنفس تسلا الصعداء بعد إلغاء صفة الدعوى الجماعية، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه القضية على سمعتها وبيئة العمل المستقبلية في مصانعها، خاصة في ظل استمرار التحقيقات والمطالبات الفردية المحتملة من قبل موظفين سابقين وحاليين.