بوجونيا: فيلم إيما ستون يتراجع في شباك التذاكر
سار فيلم بوجونيا للمخرج يورجوس لانتيموس في طريق متعرج داخل شباك التذاكر منذ طرحه الأول.
وقدم العمل مزيجا غير تقليدي يجمع بين الخيال العلمي والكوميديا السوداء. واحتفى النقاد بمستواه الفني وأشاد جمهور التجارب الفنية بجرأته، غير أن هذا الحضور الإيجابي لم يترجم إلى أداء تجاري قوي.
ودخل الفيلم صالات العرض بوتيرة تدريجية قبل أن يقترب من نهاية رحلته وهو عاجز عن تحقيق الإيرادات المتوقعة.
الأرقام تكشف محدودية العائدات
سجلت إيرادات الفيلم العالمية نحو 32.7 مليون دولار حتى الآن. وحقق السوق الأمريكي نسبة تقارب 51.6 في المئة من هذا الرقم بإجمالي بلغ 16.9 مليون دولار. ونجح بوجونيا في تجاوز عدد من العناوين المتوسطة مثل الثروة الطيبة لكيانو ريفز والوحشي لأدريان برودي والورود لبنديكت كومبرباتش إلى جانب فيلم الرعب الغرباء الفصل الثاني.
ورغم ذلك بقيت تلك النتائج أقل بكثير من المتوقع بالنسبة لعمل تقوده إيما ستون ويحمل توقيع مخرج أثبت نجاحه في أعمال سابقة.
طرح محدود ثم توسع لم يحقق الانطلاقة
انطلق عرض الفيلم في الرابع والعشرين من أكتوبر داخل مجموعة محدودة من الصالات الأمريكية.
واتسع نطاقه بعد أسبوع ليشمل 2043 دار عرض. ووفق ما أعلنه موقع بوكس أوفيس موجو فقد حقق الفيلم خمسة ملايين دولار في عطلة نهاية الأسبوع الثانية.
واستمر بوغونيا بعد ذلك في إضافة ما يزيد قليلا على مليون دولار في كل عطلة نهاية أسبوع، غير أن الزيادة جاءت غير منتظمة مع تراجع عدد شاشات العرض تدريجيا.
وسجل الفيلم عائدا بلغ 3.4 مليون دولار في الأسبوع الثالث ثم 1.6 مليون دولار في الأسبوع الرابع بينما شهد الأسبوع الخامس انخفاضا جديدا للمرة الأولى منذ بدء عرضه.
مستقبل غامض لفيلم أثار جدلا فنيا
أثار الفيلم نقاشا واسعا حول طابعه الفني المختلف وحول علاقة الأعمال الجريئة بأداء شباك التذاكر.
وطرح هذا التراجع أسئلة حول تقبل الجمهور العام للأنماط غير التقليدية سواء في السرد أو الأسلوب البصري.
وبرغم ذلك حافظ بوغونيا على مكانته النقدية بوصفه تجربة تحمل بصمة لانتيموس المميزة وتقدم أداء لافتا لإيما ستون.
ويبدو أن الفيلم سيختتم رحلته التجارية قريبا بينما يستمر حضوره في سياق النقاشات السينمائية أكثر مما يستمر في قاعات العرض.