بلد التلاوة والترتيل وليس الرقص والمزامير
قال الله فى محكم كتابه الكريم (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) صدق الله العظيم.
ما شاهدناه فى برنامج "دولة التلاوة" الذى أعاد إحياء فن الترتيل والتجويد المصري الأصيل، مستهدفًا اكتشاف جيل جديد من القرّاء الشبان من مختلف محافظات الجمهورية والذى جذب الجمهور المصرى بل والعالم العربى يستحق التشجيع والتقدير ، فهذا البرنامج أصبح ينتظره بشغف كل متابع لفن التلاوة وأخذ يردد البعض مصر لسه بخير وقلبها ينبض بالقرآن الكريم وامتداد لجيل العظماء من مشايخنا الأجلاء، فأصبح البرنامج الأول على محركات البحث، فكل هذا يدل على أنه إذا تم تقديم شيء نافع للجمهور يتفاعل معه ويقدره ويبحث عنه وينتظره ويتأثر به ويطلع "تريند" إيجابى لكل عاشق لتلاوة القرآن الكريم ويستمتع بوجبة روحانية وفنية نادرة.
هذا على عكس ما يردده بعض الدهماء من مقولة الجمهور عايز كده عندما يتم تصدير له كل ما هو رديء وسييء من فن هابط ومدراس رقص لم نعتدها وغناء مهرجانات يلوث آذاننا وكأننا لن نحيا بدونها، ولكن ثبت بالدليل القاطع أنه عندما يتم تقديم فن هادف من نوع خاص وإعلام مستنير فيظهر حبه وولعه لكل ما ينفع فى الأرض.
فقد قدم البرنامج أصواتا تأسر القلوب وخلق حالة حب واحترام بين لجنة التحكيم والمتسابقين والمشاهدين، فيعد هذا البرنامج الرائع إعادة اكتشاف لقوة الإعلام وتأثيره وانتشاره طالما المحتوى المقدم جدير بالاحترام والتقدير وثبت بما لا يدع مجالاً للشك ريادة مصر فى فن تلاوة القرآن الكريم وإحياء المدرسة المصرية العريقة فى القراءة والتدبر بالبحث عن الأصوات المتميزة التى تجمع بين جمال الصوت ودقة الأحكام وحسن الأداء .
أخيراً لابد أن نشكر جميع القائمين على هذا البرنامج الذى أعاد إكتشاف تلك الجواهر الثمينة والحناجر الذهبية وسلط الضوء على تلك الأصوات الجميلة النقية، فشكرا من القلب لهم جميعاً.