حكم من دخل المسجد وجد الإمام يصلي العصر فهل ممكن يصلي الظهر خلفه جماعة؟
حكم من دخل المسجد وجد الإمام يصلي العصر فهل ممكن يصلي الظهر خلفه جماعة؟ سؤال يسأل فيه الكثيرمن الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال هذه المسألة تعرف عند العلماء بمسألة اختلاف النية بين الإمام والمأموم،
وهي من المسائل الخلافية بين الفقهاء.
فذهب الأحناف، والمالكية، والمشهور عند الحنابلة إلى عدم صحة صلاة الفريضة مع اختلاف النية بين الإمام، والمأموم.
وذهب الشافعية، وقول في مذهب الإمام أحمد إلى صحة صلاة المأموم في الفريضة خلف إمام يصلي الفريضة مع اختلاف النية، واستدلوا بحديث معاذ - رضي الله عنه - أنه كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ، ثم يعود ليصلي بقومه، وهو حديث ثابت في الصحيحين البخاري ومسلم.
قال ابن القيم في " زاد المعاد في هدي خير العباد " (1 / 219) بعد أن ذكر أحاديث رفع اليدين : "وأين الأحاديث في خلاف ذلك من الأحاديث التي في الرفع كثرة وصحة وصراحة وعملا " انتهى ، وقال أيضا في هذه المسألة : "بل كان ذلك هديه دائما إلى أن فارق الدنيا" انتهى من " زاد المعاد في هدي خير العباد " (1 / 219).
وأما الخلفاء الراشدون فلم يثبت عن أحد منهم أنه لم يكن يرفع يديه في الصلاة ، وإنما ثبت عنهم الرفع ، بل قال الإمام البخاري رحمه الله : لم يثبت عدم الرفع عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم .
روى البخاري (739) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ " .
قال الإمام البخاري : قال علي بن المديني – وكان أعلم أهل زمانه - : "حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم لهذا الحديث" انتهى .