بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قراءة سورة يس منتصف ليل الجمعة.. فضلها وحكمها للميت

بوابة الوفد الإلكترونية

في ليلة الجمعة، يكثر التساؤل حول قراءة سورة يس في منتصف الليل، وما إذا كان لها أثر في الشفاعة للميت، إذ تعتبر هذه السورة من أعظم سور القرآن الكريم لما تحتويه من توجيه ديني وروحي للمؤمنين، وارتباطها بالبعث والنشور والتقوى.

 قلب القرآن

سورة يس من السور المكية، وعدد آياتها 83 آية قصيرة، تتسم بأسلوبها المؤثر وسلاسة ألفاظها، وتركز على عدة محاور:

  • توحيد الألوهية والربوبية.
  • عاقبة المكذبين برسالة الله.
  • قضية البعث والنشور، حيث يقول الله تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ».

وتستعرض السورة مشاهد من اليوم الآخر، وحادثة أصحاب القرية، مع التأكيد على قدرة الله على إعادة إحياء الموتى.

 

قراءة سورة يس للميت

يرى جمهور علماء الأمة، من الشافعية والحنفية والحنابلة، أن قراءة سورة يس على المحتضر أو بعد الوفاة سنة مستحبة، واستدلوا بحديث النبي ﷺ: «اقرءوا يس على موتاكم»، لما تحتويه السورة من توحيد وبشارة للمؤمن، مما يسهل خروج الروح ويهيئ الميت للآخرة.

كما أن قراءة سورة يس للميت تعد من طرق إنزال الرحمات عليه، ويُستحب للقارئ أن يقول قبل أو بعد التلاوة: «اللهم اجعل ثواب ما أقرأه أو ما قرأته لفلان»، ليصل ثوابها للميت، وقد أورد المصنفون أمثلة على هذا الأثر، منها ما جاء عن معقل بن يسار: «… ويس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له وقراءوها على موتاكم».

 

فضل قراءة سورة يس يوم الجمعة

لسورة يس فضل خاص عند قراءتها يوم الجمعة أو منتصف الليل، إذ يروي ابن كثير أن من قرأها في ليلة أصبح مغفورًا له، وأنها تساعد على تيسير الأمور الصعبة، وتُيسّر الحوائج، وتُشعر القارئ بالسكينة والطمأنينة.

وقال ابن كثير: «من داوم على قراءة يس كل ليلة ثم مات، مات شهيدًا»، مما يدل على عظم أجرها وفضلها عند الله تعالى.

 

آداب قراءة سورة يس للميت

الوضوء قبل القراءة مستحب.

أداء ركعتين حاجة قبل التلاوة.

قراءة التلاوة بخشوع، مع التدبر في المعاني.

الالتزام بتأدية الحروف وإتباع آداب التلاوة.

الإخلاص لله تعالى في النية، وذكر الميت عند التلاوة.

تعد سورة يس من أعظم سور القرآن، ويستحب قراءتها يوم الجمعة أو منتصف ليلها، لما فيها من ذكر البعث والنشور، وتسهيل قضاء الحوائج، وحصول الثواب للميت، وإضاءة قلب القارئ بالنور الإيماني. 

كما أن السورة تحمل أسرارًا تربوية وإيمانية تساعد المؤمن على التوحيد، وتذكره بعظمة الله وقدرته على كل شيء، وتحثه على الإخلاص والصدق في أعماله، مما يجعلها من السور المهمة للمواظبة على قراءتها على مدار الأسبوع.