بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صواريخ

شجاعة الرئيس فى مواجهة الأخطار

ما بين «بسم الله الرحمن الرحيم» التى بدأ بها المشير عبدالفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة المصرية خطابه يوم 3 يوليو 2013، و«بسم الله الرحمن الرحيم» التى سبقت منشور الرئيس السيسى على صفحته الشخصية على فيس بوك الاثنين 17 نوفمبر 2025، دلالات كثيرة تصب جميعها حول أن هناك رجلًا يريد أن يحفظ الدولة المصرية من أخطار تحدق بها وتكاد تعصف بأمنها واستقرارها، «البسملة» الأولى المتلفزة جاءت لتنقذ البلاد من جماعة إرهابية متطرفة هدفها مصالحها الخاصة حتى لو ضاعت مصر بشعبها وأرضها ونيلها، وكانت تأخذنا إلى طريق الانهيار والتشرذم والصراعات الداخلية لفترات لا يعلم مداها إلا الله، أما «البسملة» الثانية فجاءت لتواجه حفنة من المنتفعين الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، أولئك من اعتقدوا أنهم فوق القانون واستهانوا بالشعب المصرى وحقه فى اختيار من يمثله، فجاءهم منشور الرئيس زلزالاً مدويًا لعلهم يستفيقون.. بيان الرئيس عن العملية الانتخابية يحمل فى طياته رسائل كثيرة وكبيرة لعل أهمها اختيار نشره على صفحته الخاصة، وليس على الصفحة الرسمية للمتحدث الرئاسى والتى تؤكد على تصديه بنفسه لأى شخص أو جهة تحاول أن تعبث بأمن واستقرار الوطن سواء عن عمد أو بجهل مثلما حدث أيام حكم الجماعة الإرهابية.

الرسالة الثانية للرئيس توضح أنه دائمًا ما يختار الانحياز للشعب حتى ولو على حساب داعميه، والأهم أن الرسالة تشير إلى أن الرئيس يعى جيدًا تأثير هذا الاستحقاق الانتخابى وأهميته فى حياة المواطنين، ويعلم خطورة تجاهل مناشدات الشعب والقوى السياسية، ولذلك كانت فرحة المصريين بمنشور الرئيس سواء فى الشوارع أو عبر منصات التواصل الاجتماعى كاشفة لحجم الغضب المكتوم داخل أوساط وفئات عدة لدرجة أن هناك من أقام الاحتفالات ابتهاجًا بهذا الأمر، وكأن الجميع كان ينتظر الأقوى الذى يواجه المتجبرين وأصحاب المال الفاسد وأصحاب النفوذ وكل من تسول له نفسه أنه الحاكم بأمره والعبث بهذا الوطن،  فجاء هذا الردع من أجل هذا الشعب الذى تحمل الكثير من أجل الحفاظ على وطنه ولا يجب أن يهمش أو يفرض عليه حتى من يمثله.

إن ما حدث هو مؤشر مهم يؤكد على رغبة الرئيس الصادقة بضرورة مراجعة الأسلوب الحالى فى إدارة العملية السياسية كلها لأن ذلك وحده، الذى يمكن من خلاله فتح الأبواب لتعبير حقيقى عن إرادة المواطنين واختيارهم لممثليهم وثقتهم فى العملية السياسية كمسار آمن، وقد تكون هذه الانتخابات فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة فى الحياة السياسية المصرية وبداية انفراجة لكل ما ينغص حياة المواطنين، والتأكيد على أن التضييق وفرض سياسة الأمر الواقع يجب أن تنتهى ويعيش المجتمع حياة سياسية واجتماعية سليمة مبنية على العلم والعمل ووضع الكفاءات موضعها الحقيقى، بعيدًا عن الهندسة السياسية التى أفسدت الحياة السياسية برمتها، بداية بصناعة أحزاب سياسية من أصحاب النفوذ والمال وأخرى أحزاب ورقية لا وجود لها على أرض الواقع فى الشارع المصرى، وفى المقابل تهميش أحزاب كبيرة أو تاريخية، وتمتلك مؤسسات وكوادر وعقولًا وطنية تضيف وتثرى الحياة السياسية.. مصر فى حاجة فعلية إلى واقع سياسى جديد يحول نصوص الدستور المصرى إلى واقع ملموس، وينتج برلمانًا معبرًا عن شرائح الشعب المصرى، ويحقق أهداف القيادة السياسية فى الجمهورية الجديدة بكل ما تحمله من نهضة وتطور وحداثة واستقرار. وفى النهاية شكرًا لمن قال للرئيس كل شىء.

حفظ الله مصر