بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم من حلف بالله على شيء ثم نسي وفعله؟

بوابة الوفد الإلكترونية

حكم من حلف بالله أنه لم يدخل بيت فلان أبداً، ثم اتضح له أنه دخل بيته مرة، سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض أهل العلم وقال من حلف على شيء في الماضي، يظنه كما حلف، ثم تبين خلافه فلا شيء عليه؛ فهذا من لغو اليمين المعفو عنه وهذا مذهب جمهور الفقهاء  من المالكية والحنفية والحنابلة، خلافاً للشافعية فاللغو عندهم  يقتصر على الأيمان الغير مقصودة، لكن: الأظهر أنه: لا إثم ولا كفارة.

 قال ابن أبي زيد في الرسالة:  الصفحة 86:  يَمِينَانِ لَا تُكَفَّرَانِ، إِحْدَاهُمَا: لَغْوُ الْيَمِينِ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ ، يَظُنُّهُ كَذَلِكَ فِي يَقِينِهِ ، ثُمَّ : يَتَبَيَّنَ لَهُ خِلَافُهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا إِثْمَ - وَالْأُخْرَى: الْحَالِفُ مُتَعَمِّدًا لِلْكَذِبِ أَوْ شَاكًّا ، فَهُوَ آثِمٌ، وَلَا تُكَفرُ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ، وَلْيَتُبْ مِنْ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ]. الرسالة : ( طبعة - دار الفكر). 

وقال ابن قدامة في المغني: مَسْأَلَةٌ ، قَالَ : [ وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ، يَظُنُّهُ كَمَا حَلَفَ فَلَمْ يَكُنْ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ ] أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ: لَا كَفَّارَةَ فِيهَا ، قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ.و يُرْوَى هَذَا - عَنْ :- ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي مَالِكٍ وَالْحَسَنِ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَمَـالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ].

المغني لابن قدامة: ( طبعة - دار إحياء التراث العربي ).

ذهب جماعة من فقهاء الحنفية و المالكية و الشافعية و الحنابلة إلى أن التسبيح بالسبحة جائزٌ، بل ومندوبٌ إليه شرعًا؛ لأنه وسيلةٌ إلى ذكر الله تعالى، والوسائل لها أحكام المقاصد؛ فوسيلة المندوب مندوبة، وقد أقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وورد عن الصحابة والتابعين من غير نكير، ولا عبرة بمن يدَّعي بِدْعِيَّتَهُ،

السبحة هي: الخرزات التي يَعُدّ بها المسبح تسبيحه وذِكرَه، والذكر بالسبحة وغيرها مما يُضْبَطُ به العَدُّ أمر مشروع أقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجرى عليه عمل السلف الصالح من غير نكير:

فعن صَفِيَّةَ بنت حيي رضي الله عنها قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا، فَقُلْتُ: لَقَدْ سَبَّحْتُ بِهَذِهِ، فَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ بِهِ» فَقُلْتُ: بَلَى عَلِّمْنِي، فَقَالَ: «قُولِي: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ» أخرجه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.