بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

متى تبدأ عدة المطلقة عن طريق المحكمة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

متى تبتدأ عدة المطلقة عن طريق المحكمة من حكم الدرجة الأولى أم من الاستئناف؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال إذا استحالت الحياة بين الزوجين، وكانت المرأة متضررة، ورفض الزوج الطلاق، يجوز للمرأة أن ترفع أمرها إلى القاضي ليفصل بينهما، ويجوز للقاضي أن يطلق على الزوج رفعاً للضرر الواقع على المرأة كحال الإيلاء، أو الإعسار بالنفقة، أو الضرب المتكرر، ونحو ذلك، فإذا وقع الطلاق عن طريق القاضي هل تعتد بحكم الدرجة الأولى أم بالاستئناف؟

وفائدة هذا الأمر: إنها إن طُلقت بحكم الدرجة الأولى هل تعتبر زوجة أم مطلقة؟؟ وإذا اعتدت بحكم الدرجة الأولى ثم صدر الاستئناف بتثبيت الطلاق هل تلزم المرأة بعدة جديدة؟ أو تكفيها العدة السابقة؟ وماذا لو تزوجت المحكوم بطلاقها بعد نهاية عدتها برجل غير مُطلِّقها، ثم نقض الحكم بالطلاق؟

والجواب على هذا أن آثار الطلاق الشرعية تترتب عقب صدور الحكم النهائي بالطلاق، وهذا يكون إما بصدور حكم الاستئناف، أو بعد مضي مدة المعارضة والاستئناف، سواء كان الطلاق حضورياً أم غيابياً، فلو طُلقت في حكم الدرجة الأولى بتاريخ 1 شعبان، وصدر حكم الاستئناف بتأييد حكم الطلاق في 1 رمضان، فتبدأ العدة من تاريخ الاستئناف؛ لأن الحكم الابتدائي لا يقطع أحكام الزوجية، فهو بمثابة المدة التي يتروى فيها القاضي وينظر في المسألة، والمرأة مع الحكم الابتدائي زوجة وتثبت لها أحكام الزوجية من حيث حرمة الزواج بالغير، ووجوب النفقة ما لم تكن ناشزاً، وأما العدة وسائر الأحكام المتعلقة بالطلاق فإنها تبدأ من الحكم النهائي بالطلاق، فإذا نطق بالحكم ترتبت عليه آثاره، فإذا أصبح الحكم بالطلاق قطعياً فقد وقع الطلاق بين الزوجين من تاريخ ذلك، ووجبت العدة عندها على المطلقة من هذا التاريخ، وقبل ذلك تبقى المحكوم بطلاقها حكماً بدائياً غير قطعي زوجة لمن حكم عليه بطلاقها منه، جاء في فتاوى الأزهر: "ولا تبدأ المدة في الطلاق الغيابي الصادر من المحكمة إلا إذا صار نهائياً، بأن مضت مدة المعارضة والاستئناف، ولم يعارض فيه ولم يستأنف، أو استؤنف وتأيد، أما إذا لم يصر الحكم بالطلاق نهائياً فلا يحوز قوة الشىء المحكوم فيه، ولا يكون الطلاق نافذاً تترتب عليه آثاره ومنه العدة حتى يكون نهائياً"، والله أعلى وأعلم.