بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جوجل تحارب استنزاف البطارية.. مقياس جديد ينذر التطبيقات المفرطة في استهلاك الطاقة على متجر Play

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت جوجل عن إطلاق أداة جديدة تهدف إلى مساعدة مستخدمي هواتف Android على فهم سبب استنزاف البطارية بشكل أسرع، وتحديد التطبيقات التي تعمل في الخلفية بشكل مفرط.

 وفقًا لمدونة مطوري أندرويد الحديثة، يأتي هذا المقياس الجديد لمراقبة استهلاك التطبيقات للطاقة، ليضمن تجربة استخدام أكثر ثباتًا وكفاءة للمستخدمين، مع الحفاظ على عمر البطارية لأطول فترة ممكنة.

تركز جوجل بشكل خاص على ما يُعرف بـ "أقفال التنشيط"، وهي ميزة يستخدمها بعض التطبيقات لمنع الهاتف من الدخول في وضع السكون أثناء تشغيله في الخلفية، هذه العمليات، وفقًا لجوجل، تعد أحد أكبر أسباب استنزاف البطارية على أجهزة Android، إذ تتيح للتطبيقات استمرار تنفيذ مهامها حتى مع إيقاف تشغيل الشاشة. 

لذلك، وضعت الشركة حدودًا لما يمكن اعتباره مقبولًا، حيث يُعتبر تجاوز ساعتين تراكميتين من أقفال التنشيط خلال 24 ساعة "جلسة مفرطة". مع ذلك، هناك استثناءات للحالات التي تقدم ميزات واضحة للمستخدم، مثل تشغيل الصوت أو نقل البيانات بمبادرة مباشرة منه.

في حال تجاوز التطبيق الحد المسموح به، سيتلقى المطور تحذيرًا رسميًا، وسيظهر للمستخدمين ملصق في متجر Play يشير إلى أن "هذا التطبيق قد يستهلك بطارية أكثر من المتوقع بسبب نشاطه العالي في الخلفية".

 تهدف جوجل من خلال هذا التحذير إلى حماية المستخدمين من تثبيت تطبيقات قد تؤثر سلبًا على أداء هواتفهم، خاصة مع استمرار استخدام التطبيقات الثقيلة بشكل يومي.

وتذهب جوجل خطوة أبعد في حالات المخالفات الكبيرة، حيث قد تمنع التطبيقات غير الممتثلة من الوصول إلى بعض أقسام الاكتشاف في متجر Play، ما قد يقلل بشكل كبير من إمكانية تحميلها من قبل المستخدمين.

 هذه الإجراءات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من مارس المقبل، وهو ما يمنح المطورين فترة زمنية لتعديل تطبيقاتهم لتتوافق مع القواعد الجديدة.

هذا المقياس الجديد ليس مجرد أداة لمراقبة التطبيقات، بل يمثل توجهًا أكبر من جوجل نحو تحسين تجربة المستخدم على نظام Android، من خلال الحد من استنزاف البطارية وإعلام المستخدمين بالتطبيقات المفرطة في استخدام الطاقة، تسعى الشركة إلى تحقيق توازن بين الوظائف الذكية للهاتف والمحافظة على عمر البطارية.

تجربة المستخدم ستكون أكثر شفافية أيضًا، حيث سيتمكن من معرفة أي التطبيقات تسبب استنزافًا سريعًا للبطارية قبل تنزيلها، وبالتالي اتخاذ قرارات مدروسة بشأن التطبيقات التي يحتاج إليها، كما أن المطورين سيكون لديهم فرصة لضبط تطبيقاتهم وتحسين أدائها في الخلفية، بما يضمن تقديم تجربة أكثر أمانًا وكفاءة للمستخدم النهائي.

مع اقتراب موعد تطبيق هذه القواعد، يبدو أن مستخدمي هواتف Android على موعد مع تحسينات ملموسة في أداء هواتفهم، وتقليل الحاجة للشحن المتكرر، وهو ما سيكون مفيدًا بشكل خاص لأصحاب الهواتف القديمة أو لمن يعتمد على الهاتف بشكل كثيف طوال اليوم. 

جوجل بهذه الخطوة تعزز من مكانتها في سوق الهواتف الذكية، حيث تركز على تقديم أدوات حماية ذكية للمستخدمين، وتجعل استنزاف البطارية مشكلة يمكن التنبؤ بها والتحكم فيها بشكل أفضل.