بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

علماء يكتشفون نوعا جديدا من الكهوف على المريخ يثير الجدل

بوابة الوفد الإلكترونية

تمكن فريق من جامعة شينزين الصينية من تحقيق إنجاز علمي مهم برصد أول دليل على نوع جديد من الكهوف على سطح المريخ، وهو اكتشاف قد يكشف عن بيئة ملائمة للحياة في الماضي.

ما هو اللقب الذي يطلق على كوكب المريخ؟

وفقًا لتقديرات العلماء، فإن هذه الكهوف تشكلت نتيجة عملية جيولوجية تعرف بـ "الكهوف الكارستية"، حيث يؤدي الماء إلى إذابة الصخور ، وعلى الأرض، تُعتبر هذه الظاهرة واسعة الانتشار، ويبدو أنها قد تكون مفتاح تفسير وجودها على الكوكب الأحمر أيضًا.

استند الفريق في هذا الاكتشاف إلى تحليل ثمانية مواقع محتملة للكهوف تقع في منطقة "هيبروس فالييس" بالجزء الشمالي من المريخ. الدراسة، المنشورة في مجلة The Astrophysical Journal Letters، اعتمدت على بيانات طيفية جمعتها مركبة "مارس غلوبال سورفايور" التابعة لوكالة ناسا، والتي أظهرت أن الصخور المحيطة بهذه المواقع غنية بالكربونات والكبريتات، وهي مكونات تتفاعل بسهولة مع الماء وتؤدي إلى نمو هذه التكوينات الجوفية.

علاوة على ذلك، استخدم الفريق نماذج ثلاثية الأبعاد لتوضيح شكل التكوينات، حيث تطابق تصاميمها مع الأنماط الناتجة عن انهيارات جيولوجية بفعل المياه، مما يعزز مصداقية النظرية القائلة بأنها نتجت عن عمليات مائية.

يتميز هذا الاكتشاف بأنه يقدم تصورًا جديدًا للكهوف المريخية؛ فبينما كانت الكهوف المكتشفة سابقًا عبارة عن أنابيب حمم بركانية تشكلت بفعل النشاط البركاني، تأتي هذه الدراسة لتبرز دور الماء في تشكيل كهوف مختلفة تمامًا.

ويرى الباحثون أن هذه الكهوف يجب أن تكون من بين أولويات البعثات القادمة إلى المريخ لسببين رئيسيين:  
أولًا - البحث عن آثار الحياة: يُعتقد أن هذه الأماكن ربما احتضنت حياة مريخية قديمة بفضل بيئتها المحمية والثابتة التي يوفرها الماء.  
ثانيًا - توفير مأوى للبشر: حتى في حال عدم العثور على أي أثر للحياة، يمكن لهذه الكهوف أن تصبح ملاذًا طبيعيًا لرواد الفضاء في المستقبل، إذ تحميهم من المخاطر البيئية المتنوعة مثل الإشعاع والعواصف الترابية ودرجات الحرارة القصوى.

ويشكل هذا الاكتشاف خطوة جوهرية لفهم التاريخ الجيولوجي للمريخ، كما يعيد فتح نافذة أمل جديدة نحو البحث عن حياة خارج كوكب الأرض. إضافةً إلى ذلك، يُعد هذا الإنجاز أساسًا لتطوير خطط استكشافية أكثر شمولًا وفعالية للمريخ في العقود المقبلة.