وزارة الداخلية تعيد الانضباط إلى شوارع الزاوية الحمراء وتسقط الخارجين عن القانون
شهدت منطقة الزاوية الحمراء مساء اليوم انتشارًا أمنيًا كثيفًا يليق بحجم التحديات التي تواجهها المنطقة، امتدادًا لخطة الوزارة في اقتلاع جذور الجريمة وإعادة الانضباط إلى الشوارع، التحركات لم تكن بروتوكولية أو شكلية، بل قوة ميدانية صادمة نزلت إلى الأرض بكل أدوات الردع المشروعة.
جاء ذلك في إطار توجيهات اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، بقيادة العقيد صبري فؤاد مأمور قسم الزاوية الحمراء، وتحت إشراف مباشر من المقدم محمد مجلي رئيس المباحث، وبمشاركة فعالة وبارزة من معاون المباحث الضابط أحمد ياسر، الذي تصدر الصفوف، وتحرك بكفاءة عالية في قلب الحملة.
بدأت القوات في الانتشار على مساحات واسعة داخل الزاوية الحمراء، شوارع ضيقة، ممرات داخلية، مناطق تشتهر بتجمع الخارجين عن القانون، كلها أصبحت تحت السيطرة الكاملة، لم تترك الحملة زاوية أو مدخلًا أو مخرجًا دون تمشيط، في عمليات دقيقة كشفت مدى الجاهزية العالية والقدرة على فرض السيطرة الميدانية دون أي تردد.
الانتشار كان محسوبًا بدقة، مجموعات للمداهمة، مجموعات للتمشيط الثابت، وأخرى للتحركات السريعة، الضابط أحمد ياسر كان في مقدمة التقدم داخل الشوارع الداخلية، يقود عمليات الدخول، ويوجه القوة على الأرض وفق خطة محكمة، هدفها شل حركة العناصر الإجرامية ومنع أي محاولة هروب أو اختباء.
وخلال الجولة الميدانية، بدا واضحًا أن الأهالي شعروا لأول مرة منذ فترة بهيبة الدولة الكاملة، بعض السكان نزلوا على استحياء لمتابعة المشهد، ثم بدأوا في الاقتراب والثقة تعود تدريجيًا، رأينا رجالًا كبار السن يلوحون للقوات من شرفات منازلهم، سيدات يقفن أمام الأبواب يراقبن، وشبابًا يلتقطون الفيديوهات التي توثق عودة الأمن والامان.
أحد سكان شارع «المصانع» قال بصوت مرتفع أمام القوات:«اللي اتعمل النهارده دا محتاجينه من زمان، في ناس كانت فاكرة إن الشارع ملكها، النهارده اتكسر الغرور ده».
رجل آخر، يقف مستندًا إلى حائط منزله، قال: «أحمد ياسر ورجال المباحث قلبوا الدنيا هنا… التحرك واقعي مش شو، وكلنا شايفين الفرق».
الأهالي لم يكتفوا بالكلام، بل أشار العديد منهم إلى مناطق محددة كانت تعاني طويلًا من تجمعات شبابية مريبة، الحملة تحركت فورًا تجاه تلك النقاط، وتعاملت معها بسرعة أثبتت أن التنسيق بين الشرطة والمواطنين حين يكون صادقًا، ينتج عنه نتائج ملموسة في دقائق.
واحدة من السيدات أعربت عن ارتياحها قائلة: «كان عندنا خوف نخرج بالليل… بس بعد اللي حصل النهارده الشارع اتغير، والناس بدأت تطمن».
التحركات الأمنية كشفت كذلك عن حالة من الردع الحقيقي على الأرض، كل من حاول الهروب، أو إخفاء نفسه، أصبح مكشوفًا أمام القوة المنتشرة في كل اتجاه، لحملة لم تكن مجرد استعراض قوة، بل عملية تنظيف شامل للمنطقة، أعادت الأمور إلى نصابها وأثبتت أن الدولة عندما تتحرك بكل أدواتها، لا تترك فرصة للفوضى.
الأهالي أكدوا أن الزاوية الحمراء كانت تحتاج مثل هذه الضربة الأمنية القوية منذ فترة طويلة، خصوصًا أن بعض العناصر الخارجة عن القانون استغلت انشغال الدولة بملفات أخرى، وبدؤوا يتصرفون وكأن الشارع ملك لهم، لكن التحرك الأمني الأخير قطع الطريق على كل ذلك، وأعاد المعايير إلى وضعها الطبيعي: القانون فوق الجميع.
وختمت الحملة برسالة واضحة: الدولة حاضرة، والمباحث يقظة، والزاوية لن تكون ملاذًا لأي عنصر يحاول العبث بأمن الناس، الحركة الأمنية لم تكن مجرد حملة… بل إعلان صريح أن هيبة الدولة لا تتجزأ، وأن يد الشرطة قادرة على الوصول إلى أي نقطة في أي وقت.
هذا التحرك بحسب ما أكده المواطنون والمشهد الميداني كان خطوة قوية في مسار طويل لاستعادة الأمن، ويمثل نموذجًا يجب تعميمه في المناطق الشعبية التي تعاني من التركيز الإجرامي في نقاط محددة.





