بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«التالجو».. «الحلو مايكملش»

سؤال دائما يتبادر الى ذهنى عند تدشين مشروع جديد.. هل سيظل يعمل بنفس الكفاءة التى أعلن عنها المسئولين؟ أم أنه سوف يتم العبث به واهماله وعدم الحفاظ عليه والوفاء بما أعلن عنه المسئولون عن المشروع؟
 هذا السؤال تبادر الى ذهنى عندما سافرت فى الأسبوع الماضى الى الأقصر لمتابعة الانتخابات البرلمانية ضمن البعثة الدولية للمنظمة العربية لحقوق الانسان وتم الحجز فى قطار «التيلجو» بالدرجة الأولى وثمن التذكرة 810 جنيهات، وبشرنا المسئولون بأن الدرجة الأولى سيكون بها خدمات إضافية مثل الواى فاى وتشغيل الشاشات الموجودة فى خلفية المقاعد افلام وموسيقى متنوعة وتوزيع سماعات اذن مثل الطائرات ومنع الازعاج داخل القطار لمن يريد النوم. 
وأعلنوا أن خط سيره سيكون القاهرة –أسيوط –سوهاج – قنا – الأقصر – أسوان وان مدة الوصول من القاهرة الى الأقصر 9 ساعات.. ورغم نظافة القطار ووجود المسئولين عن الأمن والعمالة المساعدة بانتظام ومنع الباعة الجائلين من الصعود الى القطار فى المحطات الرئيسية أسوة بباقى القطارات  الآن أن الخدمات غير موجودة لا الانترنت الواى فاى موجود والشاشة بها فقط عدد من الأفلام الدعائية للسكك الحديدية ومن غير صوت لانه لا يوجد سماعات توزع على الركاب رغم أن الفرق بين سعر تذكرة القطار التالجو وأى قطار آخر يصل الى 200 جنيه مخصصة لهذه الخدمات الغير موجودة أصلا.
والأهم أن القطار أصبح يقف فى المنيا غير الوقوف المتكرر فى كل تحويله وصلت الى 40 مرة كل مرة كانت تتراوح كل مرة بين دقيقة وثلاث دقائق وهو أمر لا اعرف له سبب لماذا يقف القطار بين المحطات كل هذه المرات؟ حتى الشاشة الخاصة بالمحطات الموجودة فى كل عربة والتى تشير الى المحطات ومواعيد الوصول كانت لا تعمل المواعيد بها فى اللغة العربية وعندما سألت مدير القطار قال لى إن الفنانين «نسيوا تعديلها».
هذا القطار الذى تعتبره السكك الحديدية هو أهم إنجاز تحقق فى السنوات الأخيرة  تم اهداره بسبب غياب الرقابة والمتابعة وعدم الوفاء بالالتزامات التى اعلن عنها وخاصة الخدمات التى سمعنا بها وبالمناسبة هذه الملاحظات كانت فى رحلتى الذهاب والعودة  جانب الشكاوى التى سمعناها من كراسى الدرجة الثانية التى تصيب الركاب بالانزلاق الغضروفى وعدم تحركها للخلف أو للامام أسوة بالقطارات القديمة واقصد هنا» الاسبانى والفرنساوى والمجرى «التى كانت تريح الظهر وتساعد على النوم فى هذه المسافة الطويلة.
أعتقد أن عربات الدرجة الثانية فى قطار التالجو غير مخصصة للمسافات البعيدة ولكنها تفيد فى السفر لمده ساعتين أو ثلاثه لكن اكثر من هذه المدة تضر بصحة الركاب من أجل هذا تفهمت لماذا تم تشغيل القطار على خط الاسكندرية القاهرة فى البداية.
لكن خط الصعيد من القاهرة الى اسوان يحتاج الى إعادة القطارات القديمة ذات الكراسى المريحة وأن يكون قطار التالجو درجة أولى فقط أو الحاقة بقطار النوم وأن تفى الهيئة بما وعدت به عند تشغيله خاصة ونحن مقبلون على موسم سياحى نتمنى أن يكون تاريخيا وسوف يرتاد السياح هذه القطارات فى رحلاتهم من أسوان والأقصر الى القاهرة والعكس وإجمالا لم أجد مثل ينطبق على قطار «التالجو» إلا «الحلو ما يكملش».
وأهمس فى أذن مسئولى السكة الحديد أريت يتم حل حكاية الباعة الجائلين الذين يصعدون للقطارات ويزعجون الركاب بعرض بضائعهم بأصوات مزعجة وإعادة النظر فى أسعار المأكولات والمشروبات التى تقدمها إحدى الشركات على القطارات فى ركاب القطارات ليسوا مليونيرات لكنهم مواطنون من محدودى الدخل اضطرتهم الظروف للسفر عبر سكك حديد مصر.