كلام فى الهوا
السحر الحلال!!
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحراً» وكان العرب قديماً يسمون الشعر الجميل «السحر الحلال» تذكرت هذا الحديث لما قرأت شيئاً جميلاً منه، ومنها بعض الأبيات التى جاء بها أحد الناشرين لثقافة الكلمة واللغو عن إحدى محسنات اللغة العربية المسمى «الجناس» ومعناها فى المعاجم «هو تشابه كلمتين فى اللفظ مع الاختلاف فى المعنى» وبمعنى أكثر دقة تطابق اللفظين فى المصدر التى ينبثق منه اللفظ ويتفرع عنه، فهو تشابه اللفظين فى النطق واختلافهما فى المعنى، وعلى سبيل المثال فى بعض أبيات لأحد الشعراء قال «لست تاج العارفين.. أنت عار فينا» والمثال واضح اللفظ الأول «العارفين» أما اللفظ الثانى «العار فينا» ومثال آخر يقول فيه الشاعر «عضنا الدهر بنابه.. ليت ما حل بنا به» وواضح جداً أن الشعراء يستخدمون هذا النوع من محسنات اللغة فى أغلب الأحيان من باب الطرافة أو الفكاهة ويهربون من إيذاء المستبد الظالم، يقولون بالجناس وهم محتفظون دائماً بأنفسهم من الهلاك، ويجدون لذة فنية تخرجهم من هذه البيئة الثقيلة البغيضة التى يُكره الناس عليها.