بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قطوف

ملاذ بلا موعد

بوابة الوفد الإلكترونية

من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.

"سمية عبدالمنعم"

لم أكن أعرف أن الطمأنينة يمكن أن تكون وجهًا،
وأن الهدوء قد يسكن في شخصٍ لا يتكلّم كثيرًا.
كنت أظنّ أن الأمان يُصنع بالكلمات حتى جلست قربك، كأن قلبي الذي ضلّ طريقه منذ زمن يعثر فجأة على مأواه بين ضلوعكَ.
شئ فيكَ لا يُشرح، يُعيد إليه الحياة، وقلبٌ يعرف طريقه نحوي كل مرة دون أن أُناديه.

أشعر أنني أعود من حربٍ طويلة إلى جسدي، أستعيدني إليّ كما لم أعرفني من قبل، تجعل الفوضى داخلي تتذكّر ترتيبها الأول، ويتّسع صدري كمن خرج للتوّ من حلمٍ عميق.

حين تقترب، يتباطأ الزمن، تُزيح عن الأيام مرارتها وتُقنع الوجع أن يتقاسم الحنين معي، أقسى أفكاري تهدأ حين تمرّ عيناكَ عليّ، وصوتك وحده يغيّر ملامح الخوف في صدري،
كلّ ما فيكَ حضورٌ دافئ يعرف كيف يُمسك قلبي من حافته دون أن يؤلمه وأنّني قادرة على الغرق بكَ دون أن أموت.
وحين يتعبني العالم، أشتاقك لأتفتّت في طمأنينتك،
الذاكرة تفكّ ضفائرها وتترك الماضي يمشي حافيًا.
تقول لي أن الغد سيكون بخير،
ولا أدري لماذا أصدقك،
ربما أن الصبر إيمانٌ بأنّ الأشياء تنضج وحدها حين يُمسك بها الحب.

أظنّني أحبك بطريقةٍ تشبه السكون، حبّ يختبئ في التفاصيل الصغيرة، المكان الذي أضع فيه رأسي حين يضيع كل شئ.
أريدكَ لتتّسع بي،
لتتركني أنهار داخلك وأبقى،
كيان واحد خُلق من وجعين التقيا فشفيا بعضهما، كسكينةٌ تفيض بالحياة، كأنّ كل ما فُقد يعود دون ضجيج، وكأن الحياة - أخيرًا - وجدت شكلها الصحيح فيكَ،
فدعني أصدق أن قلبي حين يميل إليكَ وصل وطنه الأخير، ولقد انتهى التيه.