بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

يا وابور قولى

عمال  تجرى قبلى وبحرى.. تنزل  وادى تطلع كوبرى.
والله عبد الوهاب كان عنده بعد نظر لما تغنى بهذه الكلمات وكان اقصى تصور للوابور ان فيه خط بحرى  وآخر قبلى ، انما الدنيا اتغيرت والاحلام قفزت لأول مرة ولامست سقف التوقعات والحق يُقال لقد تخطت السقف.

بعد ما كان موضوع السكك الحديدية والقطارات يملؤه الأسى اذا ما تطرقنا للحديث عنه، محطات خرِبه، وعربات قطار لا تليق، خدمات غير موجودة، تزاحم البشر وكأنه مداراً للإستباق، او للاصطدام .

بلدنا أقسمت انها تتقدم، وانها تقوم من سباتها العميق اللى عشنا فيه سنوات ، كل شىء متهالك، وسائل مواصلات غير آدمية، طرق سمتها الرسمية - اللى يروح ميرجعش- علاوة على مزلقانات الموت وقصص لا تنتهى.

منذ أيام وتحديداً فى التاسع من هذا الشهر تم تجربة القطار الجديد الذى صنعته لنا شركة SIEMENS الألمانية والذى تسلمته مصر كأول قطار ضمن عدد متفق عليه ليكون مساره قبلى وبحرى زى ماقال عبد الوهاب.

لن أحكى عن فخامة القطار لأنى لن اجيد الوصف، ولن استطع ان اقيم كفاءته لانى غير متخصصة ، ولكنى أشعر شعوراً مختلفاً يفوق فرحة الناس ، فحديثى نابع من قلب أم علمت من مصدر موثوق  أن فريق العمل على هذه القطارات شباب مصرى زى الورد ، وأن كافة التجارب والإختبارات التى تمت فى المانيا كان لهم أثر فارق فيها، وبكل فخر كأم مصرية تعتز بأن لجنة تقدمة القطار للوفد المصرى الرفيع المستوى وعلى رأسهم الوزير ( كامل الوزير)، كان يتحدث فيها شاب مصرى مفاوضاً عن شركة SIMENS

أى فخر هذا وأى فرحة هذه أن تصبح بلدنا كما كانوا يستخفون بنا بقولهم - فى اوروبا والدول المتقدمة-
اى فخر هذا الذى اشعر به وانا ارى أهل بلدى اخيرا لهم مايليق بهم 
كل الفخر بالقائمين على هذا العمل ومن قبلهم القائمين على أعمال الطرق وتمهيدها لخطوط سير القطار.


وكل التحية لكل مصرى  عمل بهذا المشروع القومى العظيم فى مصر 
وكل الحب وبالغ الشعور بالسعادة للمصريين الذين عملوا على هذه  القطارات حتى تصلنا الى مصر، افتخر بك يا ابنى..  
وصدقت شريفة فاضل حينما قالت: طبعاً ده أنا أم البطل.