الذكاء الاصطناعي التوليدي يغير قواعد اللعبة للشركات الناشئة في مصر
أكد الدكتور إسلام نصر الله، خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومؤسس أربعة تطبيقات تكنولوجية حاصلة على براءات اختراع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، أن الموجة الحالية من الذكاء الاصطناعي التوليدي تمثل نقطة تحول حقيقية في قدرة الشركات الناشئة على النمو والتوسع بكفاءة عالية.
أضاف أن هذه التكنولوجيا لم تعد حكرًا على المؤسسات الكبرى، بل أصبحت أداة متاحة للشركات الصغيرة يمكن توظيفها بذكاء لتحقيق ميزة تنافسية مستدامة.
أوضح نصر الله أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن رواد الأعمال من تسريع دورة تطوير المنتجات والخدمات، وتحسين تجربة العملاء، وزيادة كفاءة فرق العمل الصغيرة عبر حلول ذكية تعتمد على تحليل البيانات وإنتاج محتوى متطور ودعم اتخاذ القرار في الوقت الفعلي.
وأشار إلى أن الشركات الناشئة الأكثر نجاحًا هي التي تبنت الذكاء الاصطناعي منذ المراحل الأولى من عملها، سواء في التسويق، تصميم المنتجات، إدارة الموارد البشرية، أو خدمة العملاء، وقال: "هذا التوجه يعكس نضجًا استراتيجيًا في إدارة الابتكار داخل بيئة الأعمال الناشئة في مصر والمنطقة".
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يقتصر على الأدوات التقنية فقط، بل يعتمد على قدرة القادة والمؤسسين على توجيه استخدام التكنولوجيا نحو تحقيق الأهداف الحقيقية للشركة، من خلال فهم عميق للبيانات وقياس أثر التحول الرقمي على الإنتاجية والكفاءة والعائد الاقتصادي.
تابع: "التحدي الأكبر ليس في الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية توظيفها بشكل احترافي يخدم أهداف العمل ويحقق نموًا مستدامًا".
وأشار نصر الله إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة تشكيل في بيئة الشركات الناشئة، حيث سيفرز السوق نماذج أكثر قدرة على التكيف مع الموجة الجديدة من التقنيات الرقمية، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيكون عنصرًا محوريًا للتميز بالنسبة للشركات التي تركز على الإبداع وسرعة التنفيذ.
كما استعرض نصر الله تجربته مع تطبيق "سند"، أول تطبيق مصري يهدف إلى رقمنة العمل الخيري وضمان وصول الدعم لمستحقيه بعدالة. وأوضح أن التطبيق يستخدم الذكاء الاصطناعي لدراسة الحالات الاجتماعية وتحليل البيانات بطريقة تقلل من التحيّز والعاطفة، وهو ما يعكس الدور الإنساني للتكنولوجيا في بناء مجتمع أكثر عدلاً وشفافية.
شدد على أن التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة استراتيجية لبقاء الشركات الناشئة ونموها في بيئة أعمال تتغير بسرعة غير مسبوقة، داعيًا رواد الأعمال إلى تبني الابتكار المستدام والاستثمار في بناء القدرات الرقمية داخل مؤسساتهم لضمان مستقبل تنافسي قوي.