كاسبرسكي تطلق دورة مجانية لتعليم أساسيات الأمان السيبراني لمواجهة تصاعد الهجمات الرقمية
في ظل الارتفاع المتواصل في معدلات الهجمات الإلكترونية حول العالم، أطلقت شركة كاسبرسكي دورة تعليمية مجانية عبر الإنترنت بعنوان "السلامة السيبرانية" (Cyber Hygiene)، تهدف إلى رفع وعي المستخدمين بأساسيات حماية بياناتهم الشخصية وكيفية التعامل الآمن مع الإنترنت والتقنيات الحديثة، وتأتي هذه المبادرة في وقت باتت فيه المعرفة بالأمن الرقمي ضرورة يومية، وليست ترفًا تقنيًا.
تشير التقارير إلى أن المستخدمين يقضون ما يقرب من سبع ساعات يوميًا في استخدام الإنترنت، سواء للتصفح أو التسوق أو العمل أو التواصل الاجتماعي. وخلال هذا النشاط المتواصل، يتم تبادل كميات ضخمة من البيانات الشخصية، مما يجعل المستخدمين عرضة لمخاطر متعددة تشمل القرصنة والاحتيال الإلكتروني وانتحال الهوية.
ووفقًا لإحصاءات كاسبرسكي، فقد تم رصد نحو 4.9 مليار هجوم سيبراني عالميًا خلال عام 2024، وهو رقم يعكس تصاعد التهديدات الرقمية وتطور أساليب المجرمين السيبرانيين في استهداف الأفراد.
تستهدف دورة "السلامة السيبرانية" فئات واسعة من المستخدمين، بغض النظر عن العمر أو الخبرة التقنية، وتركز على تزويدهم بمعرفة عملية تمكّنهم من استخدام الإنترنت بطريقة آمنة وواعية. وتهدف الدورة إلى بناء ثقافة رقمية جديدة تجعل المستخدم أكثر قدرة على اكتشاف المخاطر قبل وقوعها، وتقليل احتمالية الوقوع ضحية للهجمات أو الاحتيال.
ويشرح خبراء كاسبرسكي في الدروس المرئية مجموعة من الموضوعات الأساسية، منها كيفية حماية البيانات الشخصية وكلمات المرور، والتعامل الآمن مع البريد الإلكتروني، والتمييز بين الروابط الأصلية والمزيفة، والتسوق عبر الإنترنت بطريقة آمنة.
كما تقدم الدورة شرحًا مفصلًا حول كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي دون تعريض الحسابات أو المعلومات الخاصة للخطر، بالإضافة إلى التعرف على أساليب التصيد الاحتيالي والاتصالات الهاتفية المزيفة التي يستخدمها المحتالون.
وتتضمن الدورة أيضًا محورًا خاصًا بالمخاطر التي تواجه الأطفال على الإنترنت، حيث يشرح الخبراء كيف يمكن للآباء والمربين حماية الصغار من المحتوى الضار والاستغلال الإلكتروني، مع تقديم أدوات ونصائح عملية للرقابة الأبوية الآمنة دون المساس بخصوصية الطفل.
ولا تتطلب الدورة أي معرفة تقنية مسبقة، ما يجعلها مناسبة لجميع المستخدمين من مختلف الخلفيات. وتتكون من 15 درسًا قصيرًا تتراوح مدة كل منها بين 15 و20 دقيقة، يمكن للمشاركين متابعتها بالوتيرة التي تناسبهم، وفي نهاية كل درس، يحصل المتعلمون على ملخص لأهم النقاط ومجموعة من النصائح التطبيقية، إلى جانب اختبار نهائي يمنح الناجحين شهادة إتمام معتمدة من كاسبرسكي.
وقالت إيفجينيا روسكيخ، رئيسة الشؤون الأكاديمية في كاسبرسكي، إن الهدف من إطلاق هذه الدورة هو سد فجوة الوعي بالأمن السيبراني لدى المستخدمين حول العالم، موضحة أن تطور العالم الرقمي السريع جعل كثيرين عرضة للهجمات بسبب ضعف المعرفة.
وأضافت أن المستخدمين الأكبر سنًا يجدون صعوبة في مجاراة هذا التطور، بينما يصبح الشباب هدفًا سهلًا للمحتالين بسبب الثقة الزائدة في التقنيات الحديثة، مؤكدة أن الدورة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تمكين الجميع من اكتشاف محاولات الاحتيال مبكرًا والتعامل معها بثقة.
وأشارت روسكيخ إلى أن كاسبرسكي تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز رسالتها في "إقامة عالم رقمي آمن"، مؤكدة أن التعليم هو خط الدفاع الأول ضد الهجمات الإلكترونية، وأن الوعي الجماعي هو ما يصنع الفرق في الحد من الجرائم الرقمية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
الدورة متاحة حاليًا عبر موقع أكاديمية كاسبرسكي الإلكتروني، ويمكن لأي مستخدم الوصول إليها مباشرة دون الحاجة إلى تسجيل مسبق، مما يجعلها واحدة من أكثر المبادرات التعليمية انفتاحًا وشمولًا في مجال الأمن السيبراني.