بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خطوات نبوية لعلاج العين والتحصّن من الشرّ بالرقية الشرعية والأدعية المأثورة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد علماء الدين أن الحسد حقيقة مذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية، ولا يمكن إنكارها، فقد قال الله تعالى في سورة الفلق:«وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ» [الفلق: 5].

وأشار العلماء إلى أن الإسلام لم يكتفِ بالتحذير من الحسد، بل وضع منهجًا واضحًا لعلاجه والوقاية منه، من خلال الرقية الشرعية والأذكار النبوية، التي تردّ كيد الحاسد وتمنح المؤمن طمأنينة وسلامًا نفسيًا.

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالالتجاء إلى الله والدعاء، والاعتماد على الرقية بالقرآن الكريم لما فيها من شفاء ورحمة، قال تعالى:«وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ» [الإسراء: 82].

 

كيف تعرف أنك محسود؟

ذكر عدد من الرقاة الشرعيين مجموعة من العلامات التي قد تدلّ على إصابة الإنسان بالحسد، ومن أبرزها:

العزلة المبالغ فيها وابتعاد الشخص عن الأهل والأصدقاء دون سبب واضح.

البكاء والاختناق المفاجئ والشعور بالحزن الدائم.

إهمال المظهر العام وعدم الرغبة في الاهتمام بالنفس.

اضطراب الأحوال المعيشية وكثرة المشكلات دون أسباب منطقية.

العدوانية والعصبية المفرطة في التعامل مع الآخرين.

نوبات غضب مستمرة وشعور دائم بعدم الرضا.

القلق والتوتر والأوجاع الجسدية غير المبررة.

الإحساس بالدوار أو فقدان التوازن وأحيانًا يصل الأمر إلى الإغماء.

الشعور بالتنميل أو التخدير في بعض مناطق الجسد.

انعدام الشهية وفقدان الوزن بشكل ملحوظ.

كثرة التثاؤب أثناء قراءة القرآن الكريم.

الصداع المستمر والتعرق الزائد.

الإسهال المزمن أو ألم شديد بالبطن.

الاكتئاب وقلة الكلام مع اضطراب الحالة النفسية.

الإصابة بأوهام أو اضطرابات نفسية عميقة في بعض الحالات.

 

علاج الحسد بالأدعية النبوية

النبي ﷺ علّم أمته الرقية الشرعية كوسيلة للشفاء من العين والحسد، فكان يرقي نفسه وأهله، ويوصي بقراءتها عند الشعور بالضيق أو المرض، ومن أبرز الأدعية النبوية الواردة في الرقية الشرعية:

«بسم الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شرّ كلّ نفسٍ أو عين حاسدٍ، الله يشفيك، بسم الله أرقيك».

«بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم» (ثلاث مرات).

«بسم الله يُبريك، ومن كل داءٍ يشفيك، ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد، وشرّ كلّ ذي عينٍ».

«أعوذ بكلمات الله التامّات من شرّ ما خلق».

«أسأل الله العظيم، ربّ العرش العظيم، أن يشفيك» (سبع مرات).

«أذهب البأس رب الناس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا».

«أعوذ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامّة، ومن كل عينٍ لامّة».

كما يُستحب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، لما فيها من بركة وحفظ للنفس، كقوله:«اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».

 

خطوات الرقية الشرعية لعلاج الحسد

نقلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه بالمعوذات عند المرض أو قبل النوم، فقالت:«أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَنْفِثُ على نَفْسِهِ في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فيه بالمُعَوِّذَاتِ».

ولهذا أوصى العلماء باتباع الخطوات التالية أثناء الرقية الشرعية:

الوضوء والطهارة قبل البدء بالرقية.

قراءة آيات من القرآن الكريم مع تدبر النية الصادقة بالشفاء.

النفث الخفيف أثناء القراءة كما فعل النبي ﷺ.

تكرار الآيات والأدعية ثلاث أو سبع مرات بنية الاستشفاء.

الالتزام بالتحصين اليومي بقراءة الأذكار صباحًا ومساءً.

 

 آيات الرقية الشرعية من القرآن الكريم

الرقية الشرعية تتضمن تلاوة آيات معينة وردت فيها دلائل الشفاء، ومن أهمها:

سورة الفاتحة: شفاء القلوب والأبدان.

أوائل سورة البقرة (1–5):«الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين...»

آية الكرسي (البقرة: 255):«اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ...»

آخر آيتين من سورة البقرة (284–286):«آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون...»

سورة آل عمران (1–5):«الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم...»

آيات من سورة الأعراف (54–56):«إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض...»

سورة الفلق وسورة الناس:
وهما السورتان اللتان استعاذ بهما النبي ﷺ من كل شر وحسد.

 

 مشروعية الرقية الشرعية

أجمع العلماء على أن الرقية الشرعية جائزة ومشروعة، إذا كانت خالية من الشرك والألفاظ المحرمة، وتشمل الآيات القرآنية والأدعية الصحيحة.
وقد روى الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال:«كان لي خالٌ يرقي من العقرب، فنهى رسول الله ﷺ عن الرقى، فقال له: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب، فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل».

أما الرقية المحرّمة فهي التي تعتمد على ألفاظ مجهولة أو شركية أو يُعتقد أنها تشفي دون إرادة الله، وقد نهى النبي ﷺ عنها قائلًا:«اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك».